154

Al-Muhadhdhab al-Bāriʿ fī sharḥ al-Mukhtaṣar al-Nāfiʿ

المهذب البارع في شرح المختصر النافع

Editor

مجتبى العراقي

Publisher

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

Edition

الأولى

Publication Year

1407 AH

Publisher Location

قم

وهل يخص به الميت أو الجنب فيه روايتان أشهرهما أن يخص به الجنب.

<div>____________________

<div class="explanation"> قال طاب ثراه: وهل يخص به الجنب (1) أو الميت؟ فيه روايتان.

أقول: إذا اجتمع ميت ومحدث وجنب، وهناك من الماء ما يكفي أحدهم، بحيث لا يفضل بعد استعماله منه ما يكفي آخر. فإن كان الماء ملكا لأحدهم، أختص به ولا يجوز أن يهبه لغيره، ولو فعل وكان ذلك بعد دخول الوقت، قضى الصلاة الواقعة بتيممه، لتفريطه. وإن كان لهم جميعا اختص كل واحد بحصته.

فإذا لم يكفه، كان مباحا ولم يحزه أحدهم بعد. أو مع مالك يسمح ببذله لهم. أو أوصى لأحق الناس به. فالمشهور أن لنا فيه قولين:

(ألف): اختصاص الجنب به، لكثرة آثار الطهارة في حقه، فإنه يستبيح بها الصلاة، وقراءة العزيمة، ودخول المسجد. والميت خرج بالموت عن التحاق الأحكام، وإنما يستباح بها الصلاة عليه وهي تحصل بتيممه أيضا، والمحدث حدثه خفيف، إذ لا يمنعه من دخول المسجد وقراءة العزيمة. وهو اختيار الشيخ في النهاية (2) لصحيحة عبد الرحمان بن أبي نجران أنه سأل أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن ثلاثة نفر كانوا في سفر، أحدهم جنب والثاني ميت والثالث على غير وضوء، وحضرت الصلاة، ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم، من يأخذ الماء؟

وكيف يصنعون؟ قال: يغتسل الجنب، ويدفن الميت بتيمم، ويتيمم الذي هو على غير وضوء. لأن الغسل من الجنابة فريضة، وغسل الميت سنة، والتيمم للآخر جائز (3).

(ب): التخيير في الاستعمال لكل واحد واحد. لأنها فروض اجتمعت وليس</div>

Page 218