173

Al-Mufīd fī al-ʿibādāt wa-l-muʿāmalāt ʿalā al-madhhab al-Shāfiʿī

المفيد في العبادات والمعاملات على المذهب الشافعي

Editor

مصطفى سعيد الخن

Publisher

العاصمية ودار ابن كثير

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

دمشق - بيروت

المحيل من دَيْن المحال، وينتقلُ الحقُّ من ذِمَّة المحيل إلى ذمَّة المحال عليه، وبالتالي يسقطَ دَيْنُ المحيل على المحال عليه.

(١٧) قَبَضَ المحالُ الدَّيْنَ من المحال عليه، فقال المحيل: لم يكن لك عليَّ دَيْنٌ، وإنما أنت وكيلي في القبض، والقبضُ لي، فقال المحالُ: بل أحلتني بما لي عليكَ من دينٍ فقبضتُه، ما الحكم؟

القولُ قول المحيل مع يمينه؛ لأنَّ المحال يدَّعي عليه ديناً، والمحيل يُنكِر، والقول قول المنكر عند عدم البيِّنة مع یمینه.

(١٨) أقَرَّ المحيلُ بالدَّيْن للمحال، ولكنه قال له: وكّلتُكَ لتقبض لي، فقال المحالُ: بل أحلتني، فقال المحيلُ: أردتُ بقولي: أحلتُكَ الوكالةَ، فقال المحالُ: بل أردتَ الحوالةَ، ما الحكم؟

صُدِّق المحيلُ بيمينه؛ لأنه أعرفُ بإرادته وقوله، ولأنَّ الأصلَ بقاءُ كلِّ ذي حقٍّ على حاله، والمحال يدَّعي خلافَ ذلك.

(١٩) قال المحيلُ: أردتُ بقول: أحلتُك بالألف التي لي على فلان الوكالةَ، ما الحكم؟

لم يُقْبَلْ قولُه؛ لأنَّ اللفظَ لا يحتملُ إلا حقيقة الحوالة، فَيُقْبَلُ قولُ مُدَّعیها مع یمینه.

(٢٠) ما حُكْمُ حوالة المحال أو المحال عليه؟

إذا صحَّتِ الحوالةُ كان للمحال أن يُحيلَ غيرَه من دائنيه على المحال عليه؛ ليقبضَ دَيْنَه منه، وكذلك للمُحال عليه أن يُحِيلَ المحالَ على غيره مِنْ مِدِینیه، لیقبض دَيْنَه منه.

(٢١) ما حُكْمُ الحوالة البريدية؟

تصحُّ، وتكون مضمونةً على المؤسّسة.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين

***

172