111

Al-Mufīd fī al-ʿibādāt wa-l-muʿāmalāt ʿalā al-madhhab al-Shāfiʿī

المفيد في العبادات والمعاملات على المذهب الشافعي

Editor

مصطفى سعيد الخن

Publisher

العاصمية ودار ابن كثير

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

دمشق - بيروت

(٢٥) استعار أرضاً للزراعة، وعيَّن له المالكُ نوعاً من المزروعات، ونهاه عن غيرها ولو كان أقلّ ضرراً، ما الحكم؟

يتقيَّ المستعيرُ بما عيَّنه المالكُ؛ لأنه مالكٌ العين، ومتبرِّعٌ بالمنفعة، فله كيفية الانتفاع بما شاء.

(٢٦) خالف المستعيرُ ما عيَّنه المالك، وزَرَع ما مُنِعَ منه، ما الحكم؟

كان للمالك قَلْعُ الَّرْعِ دون أن يدفعَ للمستعير شيئاً؛ من ثَمَنٍ، أو تعويض نقصٍ للمزروع.

(٢٧) زرع المستعيرُ ما أذنَ المالكُ فيه، وأراد المالكُ استردادَ الأرض قبل أوان الزرع، ما الحكم؟

إن اشترط عليه القلع متى شاء لزمه، وإن لم يكن اشترط عليه القلع، فإن اختار المستعير القلعَ قلع، وسَوَّى الأرض، وإن لم يخترِ القلعَ كان الخيارُ للمالك؛ بين أن يُبقيه بأجرة المثل، أو يقلع ويضمن النقص.

(٢٨) إذا تلف المستعارُ عند المستعير بآفةٍ سماوية، أو بتعدٍّ مِنَ المستعير بالاستعمال، ما الحكم؟ وما الدليل؟

يضمنُ المستعيرُ العارية؛ لقوله ﷺ: ((العارية مضمونة)). رواه أبو داود. ولأنه مالٌ يجب ردُّه لمالكه، ولأنَّ يَدَ المستعير يَدُ ضمان.

(٢٩) إذا تلف المستعار عند المستعير، أو نقص بالاستعمال المأذون فيه، ما الحكم؟

لم يضمن المستعيرُ ما تلف، أو نقص؛ لحصول التلف أو النقص بسبب مأذون فيه.

(٣٠) استعار من مستأجرِ العينَ المستأجَرة، فتلفتْ بلا تعدٍّ عند المستعير، ما الحكم؟

لا يضمنُ المستعيرُ؛ لأنَّ يَده كَيَدِ المستأجر، ويَدُ المستأجر يدُ أمانة، فلا يضمنُ إلا بالتعدِّي.

110