106

Al-Mufīd fī al-ʿibādāt wa-l-muʿāmalāt ʿalā al-madhhab al-Shāfiʿī

المفيد في العبادات والمعاملات على المذهب الشافعي

Editor

مصطفى سعيد الخن

Publisher

العاصمية ودار ابن كثير

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

دمشق - بيروت

(٢٥) ما الحكم إذا تصرّف الوديعُ بالوديعة تصرُّفَ ضمانٍ؟

المقصودُ من الوديعة: الحفظ، وقد زال في مثل هذه الصُّورة الحِفْظ بالتعدِّي، فيجب ردُّ الوديعة فوراً.

(٢٦) ما الحكم إذا ادَّعى الوديعُ تَلَفَ الوديعة؟

أ - إذا لم يذكرْ سَبَباً لتلفها، أو ذكر سَبَباً خفيّاً كالسرقة صُدِّق الوديعُ بیمینه.

ب - إذا ادَّعى تَلَفَها بسببٍ ظاهر؛ كحريقٍ، وعُرِف عمومُه، ولم یحتملْ سلامة الوديعة، صُدُّق الودیعُ بلا یمین.

ج - أمَّا إذا عُرِف الحريقُ دون عمومِه، أو احتملتْ سلامةُ الوديعة، صُدِّق بيمينه.

د - إذا جُهل الحريقُ؛ فلا بُدَّ من بَيِّنةٍ عليه، ثم يحلف على التلف به.

(٢٧) ما الحكم إذا اختلف المالكُ والوديعُ في ردِّ الوديعة؟

أ - إن ادَّعى ردَّها على مَن ائتمنه كالمالك، أو الوليّ صُدِّق بيمينه.

ب - إنِ ادَّعى الوديعُ ردَّ الوديعة على غير من ائتمنه كوارثٍ المالك، طولِب بالبيِّنة، إذ الأصلُ عدمُ الرَّدِّ، ولأنه لم يأتمنْ وارثُ المالك الوديعَ.

ج - إن ادَّعى وارثُ الوديع ردَّها على المالك، طُولِبَ أيضاً بالبيّنة؛ لأنَّ الأصلَ عدم الرد، ولأن المالك لم يأتمنْ وارث الوديع.

***

105