وبعده (^١):
والخَيْلُ تَرْدِي بالكُماةِ كأنَّها … حِدأ تَتَابَعُ في الطَّريقِ الأقْصَدِ
في ناشيءٍ منْ عامرٍ ومُجرّبٌ … ماضٍ إذا انفلتَ العنانُ من اليَد
فلأ ثأرنَّ بمالِكٍ وبمالِكٍ … وأخي المروراة الذي لم يُسْنَدِ
وقتيلِ مُرَّةَ أثأرنَّ فإنَّه … فِرْع وإنَّ أخاهم لم يقصد
هذا البيت الأخير من أبيات (^٢) الكتاب.
يخاطب عامر بهذه الكلمة النابغة وقومه بني غطفان؛ لأنه عيّره بأن لم يثأر بأخيه حنظلة بن الطفيل الذي قتله مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان "يوم المروراة" (^٣).
[ويروى: "ولأهبطن الخيل". وروى الحرمازي الحسن (^٤) بن على: "ولأوردن الخيل لابة ضرغد"] (^٥).
(^١) الديوان ٥٦، والأصمعيات ٢١٦ وديوان المفضليات ٧١٣. والحِدَأُ كعِنَب جمع حدأة، وهي طائر معروف. والمروراة -بفتح أوَّله- موضع بظهر الكوفة، وكان فيه يوم لذبيان علي بني عامر. ولم يسند: لم يدفن، ولم يقصد: لم يقتل.
(^٢) في ح "بيوت" ولم أجده في طبعتي الكتاب.
(^٣) في ح "المروارات".
(^٤) أبو علي بدوي رواية. القفطي ٤/ ١٤٧، وينظر: ديوان المفضليات ٧١٢.
(^٥) ساقط من ح.