وقوى هذا القول بحكاية ذكرها عن رؤبة، فعلى هذا يجب عندي حمل "تصب" هنا فيقل الشغب فيه] (^١). [فيكون "أفقًا" على هذا ظرفًا، كما قال أبو عليّ، وتكون "من" زائدة و"البارق" في موضع المفعول "لتشم" (^٢)، ومفعول "تصب" على هذا التَّأويل (^٣) محذوف، وهو ضمير منصوب يعود على الأفق أو على البارق (^٤)، فيكون حينئذ مثل (^٥) قول امرئ القيس:
نشيم بروق المزنِ أيْنَ مَصابه
وكقول (^٦) زهير:
يشمن بروقه
و"مهما" هنا حرف لا موضع لها من الإعراب، وليست كالتي في قول اللَّه تعالى (^٧): ﴿مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ﴾؛ لأنها هنا اسم بدليل الضمير العائد عليه من قوله: "به".
(^١) من قوله "وحكى" حتى "فيه" ساقط من ح.
(^٢) ساقط من الأصل.
(^٣) "على هذا التأويل" ساقط من ح.
(^٤) "أو على البارق" ساقط من الأصل.
(^٥) في ح "لقول امرئ القيس". والبيت في الديوان ٦٨ وعجزه:
ولا شئَ يشفي مِنْكِ يا انبة عفزرا
وفيها "يمسن" و"نشيم" ساقط منها.
(^٦) في ح "وقول زهير". والبيت سبق تخريجه.
(^٧) في ح "﷿"، والآية ١٣٢ من سورة الأعراف.