المضاف إليه مقامه، فلا يكون فيه قلب على هذا، وهذا كما تقول: "أصبت حاجتي عندك" أيْ، وجدتها وصادفتها.
ويحتمل أن يكون (^١) "الأفق": البارق، ومعناه: الناحية. والتقدير: مهما تصادف ناحية (^٢) من بارق تشمه لتحقق حاله (^٣)، "فمِنْ" على هذا نعت "لأفق"، كأنَّه (^٤) قال: "أُفقًا رائقًا من بارق".
ولو قال قائل: إنَّ الشرط والجزاء فيه (^٥) مقلوبان، لم يبعد عن الصَّواب. والتقدير فيه على هذا: مهما تشم أُفقًا من بارق تصب، والمعنى على هذا: مهما تنظر إلى جانب (^٦) بارق تقصده؛ لأنَّ أصل صاب وأصاب: القصود إلى الشيء، والحلول به. [وحكى (^٧) الخطَّابيُ: في شرح حديث أبي وائل (^٨)، أنَّ أصاب بمعنى: أراد، قال ومنه قوله اللَّه جلّ ثناؤه: ﴿رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ (^٩).
(^١) في ح "بالتاء".
(^٢) في ح "ناحية أفق".
(^٣) "حاله" ساقط من ح. وفيها "ليتحققه".
(^٤) في ح "فإنه".
(^٥) "فيه" ساقطة من ح.
(^٦) في ح "تنظر إلى بارق في أفق".
(^٧) في ح "والحلول به يوسف". والخطابي: هو حمد بن محمّد المحدث النحويّ اللغوي البلاغى، المتوفى سنة ٣٨٨ هـ. والنص في غريب الحديث ٣/ ٢٩.
(^٨) أبو وائل شقيق بن سلمة، من بني أسد بن خريمة من الطبقة الثالثة. الطبقات لخليفة ١٥٥.
(^٩) سورة ص، الآية: ٣٦.