وأنشد أبو عليّ (^١):
٣٨ - ديارُ التي كادَتْ ونحن على مِنًى … تَحُلّ بنا لولا نجاءُ الرَّكائبِ (^٢)
البيت لقيس بن الخطيم الأنصاري (^٣).
استشهد به أبو عليّ على أنَّ "الباء" معاقبةٌ للهمزة في التعدية، وأنَّ قوله: "تحل بنا" كقولنا (^٤): "تحلنا"، أيْ، تجعلنا نَحل من إحرامنا، وتفسد علينا حجنا؛ لإفراط جمالها، والطمع في وصالها؛ لولا سرعة ركابِها بها (^٥) عن (^٦) إدراك منالها (^٧)، ورواية الفارسي (^٨) "تحِل بنا" بكسر الحاء، قال:
(^١) الإيضاح ١٦٩.
(^٢) الشَّاهد لقيس بن الخطيم كما ذكر المصنف، وهو في ديوانه ٣٤، وابن سلام ٢٢٨، والأضداد ٩٨، ٢٨٦، وجمهرة أشعار العرب ١٢٣، والأشباه والنظائر للخالديين ١/ ٢٤، والمخصص ١٥/ ٥٧، وآمالي المرتضى ١/ ٣٣٠، والمقتصد ١/ ٥٩١، والقيسي ٢٠٢، وشرح شواهد الإيضاح ١٤٨، واللسان والتاج (حلل).
(^٣) في ح "الأسدي".
(^٤) في ح "بقوله".
(^٥) "بها" ساقطة من الأصل.
(^٦) في ح "على".
(^٧) في ح "منازلها".
(^٨) لعلها في "التذكرة".