وأنشد أبو عليّ أيضًا (^١):
٣٥ - أَعَيَّاشُ قَدْ ذَاقَ القُيون مَرارتي … وأوقدت ناري فادْنُ دونَك فاصْطلِ (^٢)
البيت لجرير يتوعّد عَياشَ بنَ الزبْرِقان، حصين (^٣) بن بدر السعدي من تميم.
استشهد به أبو عليّ على وقوع "دونك"، الاسم الظرفي موقع (^٤) فعل الأمر الذي هو "ادن"، إيجازًا واختصارًا، قال أبو عليّ: فهذا معناه: ادْن ادْن، يعني أنه تأكيد، قال: وهذا كما قال الآخر:
فقلت لها فيئي إليكِ فإنَّني … حَرامٌ وإنِّي بَعْدَ ذاكَ لبيبُ (^٥)
(^١) الايضاح ١٦٥.
(^٢) هذا الشاهد لجرير كما ذكر المصنف وهو في ديوانه ٩٤٥، والنقائض ٧٠٧، والنوادر ١١٣، وكتاب الشعر ٢، ومعجم الشعراء ١٢٨، والمقتصد ١/ ٥٦٩، والقيسي ١٨٤، وشرح شواهد الإيضاح ١٤١، واللسان (دون).
(^٣) في الأصل "حصن" وكان عياش ماردًا شديدًا وجيهًا هاجى جريرًا فغلب جرير عليه. النقائض ٧٠٥، ٧٧٩، ومعجم الشعراء ١٢٨.
(^٤) في ح "وقوع".
(^٥) البيت ينسب للمضرب بن كعب بن زهير عن اللآلئ وشرح أبيات المغني ٧/ ٢١٠، وهو في المجاز ١/ ١٤٥، ٢/ ٣٠٠، وأدب الكاتب ٦٣٩، وكتاب الشعر ٣، واللآلئ ٧٩١، والاقتضاب ٤٧٥، ونسب فيه لشبل بن الصامت المري. ونسب في شروح السمط ١١٤٣ إلى المخبل السعدي.