وأنشد أبو علي (^١):
٣٢ - ضَعيفُ النِّكاية أعداءَهُ … يخالُ الفرار يُراخي الأجَلْ (^٢)
لم ينسب هذا (^٣) البيت في الكتاب.
واستشهد به أبو عليّ على مثل ما استشهد به سيبويه، من إعمال المصدر المعرف بالألف واللام، وهو "النكاية"، ونصب قوله: "أعداءَه" به، وهو أبعد الوجوه الثلاثة من العمل في القياس.
قال أبو عليّ في "التعاليق" (^٤) وغيرها؛ لأنه معرف (^٥) من جهة لا يُنوى بها الانفصال، ولم يتصل باسم يقوم مقام الفاعل كاتصال المضاف، فهو مباين للفعل، وأمَّا المصدر المعرف بالإضافة فقد يُنْوى بالإضافة الانفصال في نحو: "ضاربٍ زيدًا (^٦) غدًا" يَعْني فلهذا المصدر المضاف نظير به يشبه (^٧)، ويحمل عليه، ولا نظير لمعرف (^٨) الألف واللام يرد في الشبه
(^١) الإيضاح ١٦٠.
(^٢) الشاهد في الكتاب ١/ ١٩٢، وشرح أبياته لابن السيرافي ١/ ٣٩٤، والأعلم ١/ ٩٩، والمنصف ٣/ ٧١، والمقتصد ١/ ٥٦٣، والقيسي ١٧٧، وشرح شواهد الإيضاح ١٣٥، وابن يعيش ٦/ ٦٤، والكوفي ١١، ١٧٧، والمقرب ١/ ١٣١، وشرح الكافية الشافية ١٠١٣، وابن عقيل ٩٥١٢، والمساعد ٢/ ٢٣٥، والتصريح ٢/ ٦٣، والهمع ٢/ ٩٣، والأشموني ٢/ ٢٨٤، والخزانة ٨/ ١٢٧.
(^٣) في ح "لا أعرف قائله".
(^٤) التعاليق.
(^٥) في ح "يعرف".
(^٦) في ح "زبْد".
(^٧) في ح "نظير يشبهه".
(^٨) في ح "للمعرف بالألف واللام".