310

Al-miṣbāḥ limā aʿtama min shawāhid al-īḍāḥ

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Editor

محمد بن حمود الدعجاني

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

السعودية

خرج متنزها فمرّ بحِواء (^١) ضخم، فقصد (^٢) قَصْدَ بيت منه (^٣)، فإذا بفنائه امرأة بَرْزَةٌ. فقال (^٤): هل من غذاء؟ قالت: نعم حاضر، قال: ما غذاؤكِ؟ قالت: خبز خميرٌ، وماءٌ نَميرٌ، وحيْسٌ فَطيرٌ، ولبن هجيرٌ.
قال: فثنى وركه ونزل، فلما تغدّى، قال: هل لكِ من حاجة؟
فذكرت حاجة أهل الحواء. فقال لها؛ هاتي حاجتك في خاصة نفسك؟
فقالت: يا أمير المومنين، إني لأكره لك أنْ تنزل واديًا فيرفَّ أوله، ويقفَّ آخره.
والداجن (^٥): -هنا-: البعير الموقوف على السقي والعمل.
ويعني (^٦) بالكرّتين: الذهاب والمجيء.
وهو عندي في معنى الجمع والكثرة، نحو قول اللَّه تعالى (^٧): ﴿كَرَّتَيْنِ﴾ أيْ، كرات؛ لأنَّ البصرَ لا ينقلب خاسئًا حسيرًا إلَّا إذا ردد النَّظر كثيرًا (^٨). والعليف (^٩): المعلوف.

(^١) الحواء: بيوت مجتمعة.
(^٢) "قصد" ساقطة من ح.
(^٣) "منه" ساقط من ح.
(^٤) في ح "قال".
(^٥) ووردت هذه الفقرة في ح في نهايتها وهي في غير موضعها.
(^٦) في ح "والكرتين يعني. . . ".
(^٧) في ح "﷿" والكلمة من الآية الرابعة من سورة الملك.
(^٨) في ح "نظرًا كثيرًا".
(^٩) في ح "العلوف" وهو خطأ وبعده: "والداجن. . . ".

1 / 328