303

Al-miṣbāḥ limā aʿtama min shawāhid al-īḍāḥ

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Editor

محمد بن حمود الدعجاني

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

السعودية

[وأنشد أبو علي] (^١):
٢٨ - فلولا رَجاءُ النَّصرِ منْكَ ورَهبَةٌ … عقابَك قدْ صاروا لنا كالمواردِ (^٢)
هذا البيت غير معروف قائله، واستشهد به أبو عليّ على مثل ما استشهد به سيبويه، من إعمال المصدر المنوّن وهو "رهبة"، ونصب قوله "عقابك".
والرَّهبة: الخوف. والموارد هنا: الطرق، واحدتها: مَوْرِدهٌ، قال الرَّاعي:
مَوارِدُ منها مُستقيمٌ وجائرُ
وقد يعني (^٣) به: مقاصد المياه واحدها: مَوْردٌ، قال طَرَفةُ (^٤):
بكَهْفَيْ حِجَاجَيْ صَخْرةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ
"ولولا" هذه هي التي تدلّ على (^٥) امتناع الشيء لوجود غيره "ورجاء" مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف أبدًا؛ للدلالة عليه لما طال الكلام بالجواب، وهو (^٦) أيضًا مصدر مضاف إلى المفعول الذي هو "النصر"، والفاعل محذوف من اللّفظ، [معتقد في النية؛ لأنه مفهوم بما اقترن به من

(^١) ساقط من الأصل. وينظر: الإيضاح ١٥٦.
(^٢) الشاهد في الكتاب ١/ ١٨٩، وشرح أبياته ١/ ٣٩٣، والبغداديات ٣٦٧، والأعلم ١/ ٩٧، والإفصاح ٣٥٩، والمقتصد ١/ ٥٥٦، والقيسي ١٧٠، وشرح شواهد الإيضاح ١٢٩، وابن يعيش ٦/ ٢٦١، والكوفي ٢٨، ويس ٢/ ٤٦٣.
(^٣) في ح "يريد بها".
(^٤) الديوان ٢٢ وهذا عجز بيت صدره:
وعينان كالما ويتين استكنتا
(^٥) في ح "معناها امتناع لوجود غيره".
(^٦) في ح "والرجاء".

1 / 321