وأنشد أبو عليّ (^١):
٢٦ - يومًا تراها كشِبْه أرْديةِ الـ … ـعصْبِ ويَوْمًا أَديمُها نَغلا (^٢)
هذا البيت للأعشى ميمون بن قيس، استشهد به أبو عليّ على أنه فصل بين العاطف وما عطفه بالظرف (^٣)؛ لضرورة الشعر والحرف العاطف "الواو"، والظرف "يومًا"، والمعطوف "أديمها". قال أبو علي في "التذكرة" وغيرها (^٤): ولا ينبغي أنْ يجوز في الكلام، لأن هذه الحروف قد تنزلت (^٥) منزلة ما هو من نفس الحرف؛ بدلالة قولهم: "وهْوَ وهْيَ"، ونحوه فجعلوه بمنزلة قوله (^٦): أراه منتفخًا.
وأيضًا فإنَّ هذه الحروف تُقام (^٧) مقام العامل، وليس به نفسه،
(^١) الإيضاح ١٤٨.
(^٢) الشاهد للأعشى كما ذكر المصنف وهو في ديوانه ٢٨٣، وتهذيب اللغة ٧/ ١٩٤، ٨/ ١٣٤، والخصائص ٢/ ٣٩٥ - ٣٩٦، والمقتصد ٥١٩، ومجمع الأمثال ٢/ ٤٠٠، والقيسي ١٦٣، وشرح شواهد الإيضاح ١٢٤، وشرح عمدة الحافظ ٦٣٦، والمقرب ١/ ٢٣٥، وضرائر الشعر ٢٠٦، والبحر ١/ ٣٨٩، واللّسان والتاج "نغل". وفي ح "فعلا".
(^٣) في ح "الطيف" وهو تحريف. وقد ورد في المرضعين.
(^٤) "وغيرها" ساقط من ح. وتنظر: الحجة ١/ ٣٠٩.
(^٥) في ح "تنزل".
(^٦) "قوله" ساقط من ح. وهذا جزء من بيت للعجاج وسيرد برقم ٨٩، وتمامه: وما تكردسا.
(^٧) في ح "تقوم".