من ضرورة الشعر، وأنَّه لا يحسن في النثر (^١)، وأما السيرافي (^٢) فقال: "لا يجوز أنْ يجمع بينهما فتقول: نعم الرجل رجلًا".
قال أبو الحجاج: وقد وجدت نحوًا من بيت جرير هذا، أنشد المصعب (^٣) الزبيري لأبي بكر بن الأسود (^٤) المعروف بابن شَعوب الليثيّ، وشعوب أم الأسود هذا.
ذريني اصطبح يا بكر إني … رأيت الموتَ نقب عن هشام (^٥)
تخيره ولم يعدل سواهُ … ونعم المرءُ من رجل تهام
فقوله: "من رجل" كقولك (^٦): رجلًا، و"من" تدخل على التمييز كما احتج أبو عليّ لمثله بقول الآخر (^٧):
(^١) في ح "الكلام".
(^٢) شرح الكتاب ٣/ ٢٨ - ٣٠، مخطوطة دار الكتب ١٣٧ نحو.
(^٣) نسب قريش ٣٠١.
(^٤) شاعر مخضرم، منع أبا سفيان يوم أحد -وقتل حنظلة غسيل الملائكة ﵁ ورثى قتلى بدر من المشركين. كنى الشعراء ٢/ ٢٨١، ومن نسب إلى أمه ١/ ٨٣، والإصابة ١١/ ٤٠ - ٤٢.
(^٥) البيتان في نسب قريش ٣٠١، والاشتقاق ١٠١، والقيسي ١٣٤، وشرح شواهد الإيضاح ١١٠، وابن يعيش ٧/ ١٣٣، والعيني ٣/ ٢٢٧، ٤/ ١٤، والخزانة ٩/ ٣٩٥، وهي تنسب أيضًا لجبير بن عبد اللَّه بن سلمة الخير.
(^٦) في ح "كقوله".
(^٧) هو السفاح بن بكير.