منهما (^١) قسمًا يتضمّن آحادًا ذوات أنواع، فيكون الذكر قد عاد في المعنى من النَّكرة العامَّة إلى "الصدور"، كما عاد الذكر في المعنى إلى "زيد" المبتدأ في قولك: "زيد نعم الرجل" من الجنس، الذي هو "الرجل"، ألا ترى أنَّ زيدًا داخل في جملة هذا الجنس. قال أبو عليّ: وهذا يدلّ على ما يخالف فيه أبو الحسن سيبويه، من عود الذكر غير الإضمار (^٢)، وحمله على المعنى كما قال (^٣) الجميح أو غيره:
إذا المرْءُ لم يَغْشَ الكريهةَ أو شكَتْ … حِبالُ الهوينى بالفتى أنْ تقطَّعا
قال أبو الحجاج: وجعل أبو الفتح (^٤): "الصدور" الثانية هي "الأولى" (^٥) في هذا البيت، وكذلك "القتال" (^٦) في البيت الثَّاني هما سواء عنده قال (^٧): "وكلاهما حسن".
(^١) في ح "منها".
(^٢) في ح "إضمار".
(^٣) "الجميح أو غيره" ساقط من ح. والشاهد ليس للجميح كما زعم المصنف ولكنه للكلحبة العريني عن أبي زيد. والشاهد في النوادر ١٥٣، والمفضليات ٢٣، وشرحها للتبريزي ١/ ٦٠، ونقائض جرو والأخطل ٩٣، والخصائص ٣/ ٥٣، والقيسي ١٢٤. وفي النسخ "الهوينا"، والهويني: الأمر الهين، وهي تصغير الهونى تأنيث الأهون.
(^٤) تنظر: الخصائص ٣/ ٥٣.
(^٥) في الأصل "الأول".
(^٦) في ح "القتل لأن" وفي الأصل "الفعل".
(^٧) "قال" ساقط من ح.