209

Al-miṣbāḥ limā aʿtama min shawāhid al-īḍāḥ

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Editor

محمد بن حمود الدعجاني

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

السعودية

وقد تكون "ما" بمعنى الذي فتحتاج حينئذ إلى عائد عليها بلا خلاف، إذ في المصدرية (^١) خلاف، والتقدير: فلو أنَّ الذي أسعى له، فحذف على رأي سيبويه (^٢) حذفًا للمعرفة به، وعلى رأي أبي الحسن، حذف الجار، ثم وصل الفعل إلى المفعول به فصار التقدير: "أسعاه"، ثم حسُن حذفه؛ لطول الصلة والاستغناء عن المفعول إذا فهم المراد.
وأصل المَعيشَةِ: مَعْيِشة على وزن "مَفْعِلَةَ" فأُعلت كما أعلّ الفعل (^٣) المشتق منها وهو "يعيش" لأنهما في المتحركات والسواكن سواء، فلما اتفق الوزن في "مَفْعِلٍ" و"يَفْعِل" أعل الاسم كما أعل الفعل في نحو هذا، ولم (^٤) يخافوا لبسًا؛ لفصل الميم الاسم من أمثلة الفعل، وإنما أوضحتها (^٥) لمجيئها في البيت؛ ولأنَّها مقدِّمة لما يأتي من هذا النحو في بابه من "كتاب الإيضاح" [إن شاء اللَّه] (^٦)، [وأجاز الخليل (^٧) أن تكون

(^١) في ح "في تلك المصدرية".
(^٢) ينظر: الكتاب ١/ ٨٧ - ٨٨، ورصف المباني ٣١٠.
(^٣) "الفعل" ساقط من الأصل.
(^٤) في ح "فلم".
(^٥) في ح "وإنما تكلمت عليها".
(^٦) "إن شاء اللَّه" ساقطة من الأصل.
(^٧) هو الخليل بن أحمد الفراهيدي النحوي العروضي المتوفى سنة ١٧٥، الزبيدي ٤٧. وينظر: الكتاب ٤/ ٣٤٩، والمنصف ٣٠٨ - ٣٠٩.

1 / 227