195

Al-miṣbāḥ limā aʿtama min shawāhid al-īḍāḥ

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Editor

محمد بن حمود الدعجاني

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

السعودية

لأنَّ مثل هذا من الجملتين لما تداخلتا صارتا كالجملة الواحدة، وهذا مما يقوّي مذهب النحويين غير (^١) أبي عثمان في الأخبار، ولولا أنَّ مثل هذا كالشيء الواحد لم يجز.
قال أبو الحجاج: ويجوز جرّ "عُود (^٢) اسحل" على البدل من الضمير في "به".
فلا إعمال فيه للأوَّل على هذا، وتضمر في "تنخل" قبل الذكر؛ لدلالة ما بعده عليه.
وقولُه: "إذا هي" هي هُنا يرتفع بفعل مضمر على مذهب سيبويه (^٣)، فالتقدير (^٤): إذا لم تسْتك لم تسْتك، فيستتر الضمير الفاعل الذي هو قوله: "هى" إذا حضر فعله معه (^٥)؛ لأنّ هذا حُكمُ الضمير الفاعل المتصل، ولا يجوز غير ذلك، ولكنه فعل لا يجوز إظهاره؛ إذْ لا فائدة في إظهاره؛ لإغناء هذا الظاهر المفسر له عنه؛ وليس كلّ ما يقتضيه المعنى يجوز إخراجه إلى اللّفظ به.

(^١) في ح "غير أن عثمان".
(^٢) في ح "عود على".
(^٣) ينظر: الكتاب ١/ ٨١.
(^٤) في ح "والتقدير".
(^٥) "معه" ساقط من ح.

1 / 213