إذْ لا تدخل "الفاء" بين المبتدأ وخبره، في هذا النحو، وقد أساء (^١) أبو الحجاج الأعلم (^٢) في اختياره: ارتفاع "خولان" ههنا (^٣) بالابتداء، وأن تكون "الفاء" وما بعدها خبره؛ لأنَّ الكلام في معنى الأمر، ولا يمتنع دخول "الفاء" في الرَّفع عنده، كما لا يمتنع في قولك (^٤): "زيدٌ (^٥) فاضربه"، قال أبو الحجاج ابن يسعون (^٦) وهو عندي مذهب فاسد؛ لأنه في الأمر ينتصبُ بفعل مضمرٍ يدلّ عليه هذا الظَّاهر، فالكلام إذنْ (^٧) جملتان، وهو (^٨) على الرَّفع جملة واحدة؛ إذْ المبتدأ وخبره كالشيء الواحد، فدخول "الفاء" بينهما فصل (^٩) قبل تمام الفائدة التي وضع المبتدأ لها (^١٠) وخبره،
(^١) في ح "أشار".
(^٢) "أبو الحجاج" ساقط من ح. وهو أبو الحجاج يوسف بن سليمان بن عيسى النحوي الأديب المشهور بالأعلم، المتوفى سنة ٤٧٦ هـ. القفطي ٤/ ٥٩ - ٦٠، وينظر: تحصيل عين الذهب ١/ ٧٠.
(^٣) في ح "هنا".
(^٤) "في قولك" ساقط من ح.
(^٥) في الأصل "زيدًا" ويرده ما قبله، وينظر: كتاب الشعر ٢٨٠.
(^٦) "بن يسعون" ساقط من ح.
(^٧) في الأصل "إذًا".
(^٨) "هو" ساقط من ح.
(^٩) في الأصل "بينهما فصل بينهما".
(^١٠) في ح "وضع لها".