وأنشد أبو علي (^١):
٧ - وقائلةٍ خَوْلَانَ فانْكحْ فَتَاتَهُم … وأُكْرُومَة الحيّينِ خِلْوَ كَمَاهَيا (^٢)
هذا البيت من بيوت الكتاب أيضًا، ولم ينسب هناك، ولا وقعت إليَّ نسبته.
واستشهد به أبو عليّ على مثل ما استشهد به سيبويه (^٣) من رفع "خولان" على خبر مبتدأ محذوف؛ دل عليه سياق الكلام، والتقدير: هؤلاء (^٤) خولان، ولابدّ من تقدير مبتدأ يسند إليه هذا الخبر، "والفاء" على هذا عاطفة جملة فعلية على جملة مبتدئية، ودالة على الاتصال. قال أبو علي (^٥): "وهذا كقولهم: هذا الهلال؛ أيْ انظر إليه، ففيه معنى الأمر، وإن كان الكلام مبتدأ وخبرًا، [وقد أشار سيبويه ﵀ إلى ذلك] (^٦)، ولا يجوز أنْ يكون "فانكح" خبرًا لخولان؛ لمنع "الفاء" من ذلك؛
(^١) الإيضاح ٥٣.
(^٢) هذا الشَّاهد بيّن المصنف أنه لم ينسب إلى قائل معّين، وهو في الكتاب ١/ ١٣٩، ومعاني القرآن للأخفش ١/ ٧٦، وكتاب الشعر ٢٧٩، وابن السيرافي ١/ ٤١٣، والأعلم ١/ ٧، والقيسي ٩٥، وشرح شواهد الإيضاح ٨٦، والكوفي ١٧٨، وابن يعيش ١/ ١٠٠، والمساعد ١/ ٢٤٧، والتصريح ١/ ٢٩٩، والخزانة ١/ ٤٥٥.
(^٣) الكتاب ١/ ١٣٩.
(^٤) في ح "هاؤلا".
(^٥) ينظر: كتاب الشعر ٢٧٩.
(^٦) ساقط من الأصل، وينظر: الكتاب ١/ ١٣٩.