كما أنَّ أصل "كِلتا: كِلْوَى" فأُبدلت اللامان، لأنَّ "شَرْوَى" في الأصل (^١): من "شريت" وشَرْوى الشَّيْءِ: مقدارُه ومِثْلُه.
وهذا المعنى موجود في "شريت"؛ لأنَّ العرف والعادة أنَّ الشيء إنما يشترى بقيمته ومقداره، ولكن "الياء" في هذا النحو قلبت "واوًا" لما (^٢) أذكره في موضعه".
قال أبو الحجاج: وذهب "العبدي" (^٣) إلى أنَّ ألف "كلا" منقلبة عن "ياء"، وقال: لأنَّ الامالة تجوز فيها، ولا يبطل هذا بإمالة "العشى" (^٤)؛ لأنه شاذ (^٥)؛ ولأنَّ المذهب في "اللام" المجهولة أنْ تحمل على الياء". و"التاء" في "كلتا" (^٦) بدل من "الياء" كما أبدلت منها في قولهم (^٧): ثنتان، وقد شبه سيبويه: "كلتا" (^٨) بشرْوى؛ من حيث غيرت
(^١) في الأصل "في الأصل من الياء إذْ هي من شريت". .
(^٢) في النسخ "لما قد" وفي الأصل "ذكر" وفي ح "ذكره" والمثبت من المنصف ٢/ ١٠٧ - ١٠٨ وهنا ينتهي النقل عنه.
(^٣) هو أبو طالب أحمد بن بكر العبدي النحوي، أخذ عن السيرافي والفارسي والرماني وشَرَح الإيضاح، وتوفي سنة ٤٠٦ هـ. القفطي ٢/ ٣٨٦، وابن خلكان ١/ ١٠١.
(^٤) في النسخ "العشا".
(^٥) "شاذ" ساقط من ح.
(^٦) في ح "كلتي".
(^٧) في الأصل "قولك".
(^٨) في ح "كلى" وينظر: الكتاب ٣/ ٣٦٤.