ولا تكون "التاء" زائدة، و"الألف" بعدها للتثنية كما قاله أبو عمر (^١)؛ لأنَّ قوله فاسد تدفعهُ الأصول، ألا تُرى أنَّ "التاء" لم تزد في هذا النحو، ولا قال أحد: أنَّ "تاء" (^٢) "بَلتع" إنها زائدة، وقد ثبت البدل من "اللام" قبل ألف التأنيث في نحو (^٣): "شَرْوى وتقْوى ورَعْوى" فكذلك الألف في "كلتا" (^٤) تكون على هذا الحدّ (^٥)، ولا تكون زائدة في مثل هذا الموضع.
فأمَّا انقلابُ "ألف" التأنيث في نحو: "كلتيهما"، فليس موضع قلبها، بل هو موضع قلب "اللامات"، فكما قلب "ألف" حُبلى مَنْ قال في أفْعًى: أفْعَيْ (^٦)، وقد قُلبت حروف التثنية وهي زائدة، كما أنَّ ألف التأنيث كذلك، قال: فالانقلاب فيها لا يخرجها عن (^٧) أنْ تكون ألف تأنيث، وأيضًا فإنَّها انقلبت وهى زائدة آخرًا، كما انقلبت الألف التي هي لام آخرًا؛
(^١) في ح "قال". وينظر: كتاب الشعر ١٣٠، والإنصاف ٤٣٩، وشرح الكافية ١/ ٣٢، وشرح الشافية ٢/ ٧٠، وأبو عمر الجرمي ٢٧٩.
(^٢) في ح "في نحو"، وفي كتاب الشعر "ولم يقل أحد في التاء في نحو" ورجل بلتع: حاذق بالأمور، المحكم ٢/ ٣٢٣.
(^٣) في ح "نحر" هو تحريف".
(^٤) في ح "كلتي".
(^٥) في ح "النحو".
(^٦) في كتاب الشعر ١٣١: ". . . مَن قال أفعَى أو أفعَوْ، يفعل ذلك في حبلى، كما قالوا: حُبْلا ورأيت حَبلأْ" وينظر: الكتاب ٤/ ١٧٦.
(^٧) "عن" ساقطة من الأصل.