كثير حسن، إذا طال الكلام وبان المعنى، وأحج (^١) من هذا البيت قول اللَّه تعالى: ﴿وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ (^٢)، ألا ترى أنه ليس هنا ما يتعلّق به الجار والمجرور إلَّا قولُه: "خالدون".
و"كلا" اسم مفرد اللفظ، مصُوغ (^٣) للتثنية. كما صيغت "كل" للجمع (^٤)، وفريق وقبيل، ونحو (^٥) ذلك، إلّا أنَّ (^٦) ما صيغ للتثنية قليل ليس هو في كثرة (^٧) ما صيغ للجمع، قال أبو عليّ: لأنَّ الجمع (^٨) أشبه بالواحد، ومن ثم ذهب البغداديون فيما أرى إلى أنْ قالوا: إنَّ "كلا" لفظ تثنية وإن لم يكن ذلك صوابًا عندنا".
قال أبو الحجاج: والكلام في "كلا" (^٩) يطول من وجوه:
هل (^١٠) هى مفردة أو مثناة؟ وهل هى من لفظ "كل" أم لا؟ وهل لامها واو أو ياء؟ (^١١).
(^١) في ح "أحج من البيت".
(^٢) سورة التوبة، الآية: ١٧.
(^٣) في ح "موضوع" ويرده ما بعده.
(^٤) في ح "للجميع".
(^٥) في ح "وغير".
(^٦) في الأصل "إنما".
(^٧) في ح "ليس ككثرة ما صيغ للجميع".
(^٨) في ح "الجميع" وينظر: كتاب الشعر ١٢٦.
(^٩) في ح "والكلام في هذا يطول".
(^١٠) في الأصل "أحدها" ويردّه ما بعده.
(^١١) في ح "واو وياء أو باء".