وهو عكر الزيت، وجعل في داخلهن "الكُرَّة"؛ وهو البعر العَفِن المحرق، وصار (^١) لها ذلك كالشعار؛ وهو ما يلي الجسد (^٢) من الثياب [استعاره هاهنا لفرط المداخلة، ويروى (^٣): "وأُبطن كرة (^٤) " وهذه الرواية أشهر وأجود. وقال ابن دريد (^٥): "يحرق البعر، قال غيره: ويدق ثم ينثر على الدرع لئلا تصدأ"] (^٦) ولام "أضاة" واو؛ لقولهم في جمع السَّلامة: أضَوَات [وقد قالوا في جمعها: إضون وأُضِي وإضِي، وقد يجوز أنْ يكون أُضِي وإضِي جمع أضًا، لا جمع أضاةٍ. كما قال أبو الفتح (^٧) في قولهم:
مواقع الطير على الصُّفيِّ
أن يكون "صُفيُّ" جمع "صفًا" أشبه.
(^١) في ح "فصار".
(^٢) في الأصل "ما يلي الشعر" و"من الثياب" ساقط منه.
(^٣) وهي رواية الديوان.
(^٤) في الأصل "الكرة".
(^٥) جمهرة اللغة ٣/ ٤٢٢.
(^٦) ساقط من ح.
(^٧) قوله في الخصائص ٢/ ١١٢.
والشَّاهد للأخيل بن عبيد الطائي، كما في اللسان (صفا - نفى) وهو في مجالس ثعلب ١/ ٢٠٧ وجمهرة اللّغة ٣/ ١٣٥ والأمالي ٢/ ٨ والخصائص ٢/ ١١٢، والمنصف ٣/ ٧٢، والمخصص ١٠/ ٩٠.