162

Al-miṣbāḥ limā aʿtama min shawāhid al-īḍāḥ

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Editor

محمد بن حمود الدعجاني

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

السعودية

قال أبو بكر بن الفرضي (^١): "فالهاء" على هذا التأويل عائدة على "العظم" الذي هو الظفر، وأنث؛ حملًا على الأنملة، هكذا حكى عنه بعضُ أصحابنا وهو عندي غلط من الناقل عنه، لأنَّ "الهاء" إنما تعودُ على عضة (^٢) على هذا التأويل أيضًا؛ لأنَّ "يقرع العظم نابُها" صفة "لضغمة" فلابدّ من عائد من هذه الجملة إليها (^٣). والأحسن عندي حمل قوله: "العظم" على العموم، لا على "الظفر" فقط؛ لأنَّ الشاعر إنما ذهب لتوعّدهما (^٤) وتهديدهما -إنْ لم يقلعا عن أذاه، ويثوبا إلى وصل الرَّحم الذي (^٥) ترجاه- بأنْ يبلغَ منهما من المكروه مثل ما بلغاه (^٦)، وأشار ببلوغ "العض" إلى العظم إلى إفراطهما في الأذية (^٧) له والظلم. [ورواية الشيباني تؤكد ما ذهبتُ له] (^٨).
و"العتاب" في قوله: "عتابها": في معنى الإعتاب، فالعتاب (^٩) على هذا

(^١) "بن الفرضي" ساقطة من ح.
(^٢) في ح "على عضة أيضًا على عضه".
(^٣) "إليها" ساقط من ح.
(^٤) في ح "إلى".
(^٥) "الذي" ساقط من ح.
(^٦) في ح "ما بلغاه منه".
(^٧) في الأصل "الإذاية".
(^٨) ساقط من ح ورواية الشيباني وترجمته تقدمت في ص ٣٨.
(^٩) في ح "الاعتاب".

1 / 180