لأنَّه ضمير المتكلم (^١)، وهو أولى بالتقدّم (^٢) من ضمير الغائب، والوجه الآخر (^٣): أنَّ "إياي" ضمير المفعول به، و"إيَّاها" (^٤) ضمير المصدر، فهي فضلة مستغنى عنها بما هو آكد منها.
وكان الأصل "لضغمهما إيَّاي مثلها"، [أيْ، مثل تلك الضغمة] (^٥)، فحذف المضاف، وأقام المضاف إليه مقامه، فكان ينبغي أن يأتي بالضمير المنصوب المنفصل، وحَذفُ المفعولِ مع المصدر إذا كان معه الفاعل كثير، كما قد (^٦) يحذف معه الفاعل أيضًا (^٧).
ومثل هذا البيت في حذف المفعول مع المصدر قول النَّمِر (^٨):
دُعاءُ العذارىَ عمَّهُنَّ وخِلْتَنِي … ليَ اسمٌ فلا أُدْعى به وهو أوَّلُ
(^١) في الأصل والخزانة ٥/ ١١٣ "المخاطب" وهو خطأ والمثبت من ح.
(^٢) "بالتقدّم" ساقط من ح.
(^٣) في ح "والآخر".
(^٤) في ح "والآخر ضمير المصدر فهذه".
(^٥) ساقط من ح.
(^٦) "قد" ساقطة من ح.
(^٧) "أيضًا" ساقطة من ح.
(^٨) في ح "قوله". وهو النَّمر بن تولَب بن زهير بن أقيش العكلي، شاعر مخضرم فصيح معمّر له صحبة. وكان يقال له: الكَيس؛ لجودة شعره وكثرة أمثاله. المعمرون ٧٩، والإصابة ١٠/ ١٨٥، والبيت في شعره ٨٨، وتخريجه ١٥٠، وروايته: دعاني العذاري. . . ولا شاهد فيه على هذه الرواية.