============================================================
القليل لما وافقتها(1) في القلة ، وكانت عندهم في أحكام المفردة بالتحقير الذي ذكرت وغير ذلك مما أذكر - إن شاء الله - استحسنوا الإضافة إليها والتبيين بها.
فإن قلت : فقد أضيفت هذه العدة (2) إلى الجمع المصوغ(2) للكثرة ، كقولهم : ثلاثة شسوع ، وفي التنزيل ثلاثة قروه} (4).
قيل : أما "شسوع" (5) فإنما أضيف إليها الثلاثة لأنهم رفضوا استعمال بناء العدد القليل فيه ، واستغني ببناء(1) الكثير، فأوقع الكثير موقع القليل في هذا الموضع كما فعل في غيره ، وذلك قولهم (1) : سير عليه الدهر والشهر والأبد، والذي سير عليه بعض الدهر، فجاز ذلك للائساع (4). وكذلك قوله { الزين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم)(9) ، فالقائل - فيما روي (10) - رجل واحد، وهو نعيم بن مسعود، والناس الجامعون أبو سفيان بن خرب.
وعكس ذلك في مجيء القليل مستغنى به عن الكثير قولهم الأقدام والأرسان والأرجل، استغني فيه ببناء القليل عن الكثير ، ورفض بناء الكثير كما استغني بالكثير عن القليل في قولهم شسوع.
(1)غ : وافقها.
(2) غ : العدد.
3 س : الموضوع.
(1) سورة البقرة: 228.
(5) س : أما ثلاثة شسوع: (2) ع: بها.
(7) الكتاب 1: 216.
(4) س : الاتساع.
(9) سورة آل عمران : 173 . وقوله (فاخشوهم} ليس في غ (10) معاني القرآن للفراء 1: 247 ومعاني القرآن وإعرابه 1 : 489. وانظر مجاز القرآن 1: 108. وفيه أقوال أخرى، انظر تأويل مشكل القرآن ص 282 وتفسير الطبري 7 : 05) والحلبيات ص 173 174.
Page 306