256

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

طبقات ابن سعد ٦: ٢٥٠؛ ميزان الاعتدال ج١ ص ٤؛ الاسترابادى ص ١٥؛ مجالس المؤمنين ص ١٣٥؛ التفرشى ص ٤؛ الفهرست لابن النديم ص ٣٠٨؛ النجاشى ص ٧؛ الكشى عن ٢١٢؛ المامقانى ج ١ ص ٣).

فقرة ١٦٨ - ص ٨٨ - هشام بن الحكم (المتوفى نحو ١٩٠ هـ) : هشام بن الحكم أبو عمر مولى كندة، كان ينزل بني شيبان بالكوفة، انتقل إلى بغداد سنة تسع وتسعين ومائة، ويقال إنه في هذه السنة مات. لقي أبا عبدالله جعفر بن محمد عليه السلام وابنه أبا الحسن عليه السلام، وله عنهما روايات كثيرة، وكان من فتق الكلام في الإمامة وهدّب المذهب بالنظر، وكان حاذقاً بصناعة الكلام، حاضر الجواب. سئل يوماً عن معاوية: أشهد بدراً؟ فقال نعم، من ذاك الجانب! كان شيخ الإمامية في وقته، ولد بالكوفة ونشأ بواسط. وسكن بغداد. وانقطع إلى يحيى بن خالد البرمكي، فكان القيم بمجالس كلامه ونظره، ولما حدثت نكبة البرامكة استتر. وتوفي على أثرها بالكوفة. ويقال: عاش إلى خلافة المأمون. وله كتب منها: الإمامة، والقدر، والشيخ والغلام، والدلالات على حدوث الأشياء، والرد على المعتزلة في طلحة والزبير، والرد على الزنادقة، والرد على هشام بن سالم الجواليقي، والرد على شيطان الطاق.

هذا الرجل ممن اتفق الإمامية على وثاقته وجلالته ورفعة منزلته عند الأئمة، لكن طعن فيه العامة وورد في الأخبار ذم له من جهة القول بالتجسيم وفرقة الهشامية منسوبة إليه. قال البغدادي: زعم هشام بن الحكم أن معبوده جسم ذو حدود ونهاية. أن طوله مثل عرضه وعرضه مثل عمقه، وزعم أنه نور ساطع يتلألأ كالسبيكة الصافية من الفضة وكاللؤلؤة المستديرة من جميع جوانبها، وزعم أنه ذو لون وطعم ورائحة. ثم قال: قد كان الله ولا مكان، ثم خلق المكان بأن تحرك فحدث مكانه بحر كته فصار فيه ومكانه هو العرش.

وحكى بعضهم عنه أنه قال في معبوده إنه سبعة أشبار بشبر نفسه. وحكى ابن الراوندي عن هشام أنه قال: بين الله وبين الأجسام المحسوسة تشابه من بعض الوجوه

231