251

Al-maqālāt waʾl-firaq

المقالات والفرق

Editor

محمد جواد مشكور

Publisher

مطبعة حيدري

Publication Year

1341 AH

Publisher Location

طهران

لمعبوده وفرة سوداء وأنّه نور أسود وباقيه نور أبيض. قال أبو الحسن الأشعري في مقالاته: إن هشام بن سالم قال في إرادة الله تعالى بمثل قول هشام بن الحكم فيها وهي: إن إرادته حركة وهي معنى لا هي الله ولا غيره. وإن الله تعالى إذا أراد شيئاً تحرّك فكان كما أراد. قال: ووافقهما أبو مالك الحضرمي، وعلي بن الهيثم وهما من شيوخ الروافض أن إرادة الله تعالى حركة غير أنهما قالا إن إرادة الله تعالى غيره.

وحكى أيضاً عن الجواليقي أنه قال في أفعال العباد إنها أجسام لأنه لا شيء في العالم إلا الأجسام، وأجاز أن يفعل العباد الأجسام وروى مثل هذا القول عن شيطان الطاق (مؤمن الطاق) أيضاً وحكى عن الجواليقي وشيطان الطاق: أن الحركات هي أفعال الخلق، لأنّ الله عز وجل أمرهم بالفعل ولا يكون مفعولاً إلا ما كان طويلاً عريضاً عميقاً وما كان غير طويل ولا عريض ولا عميق فليس بمفعول. قال الشهرستاني إن هشام قال: الاستطاعة بعض المستطيع وقد نقل عنه أنه جاز المعصية على الأنبياء مع قوله بعصمة الأئمة ويفرق بينهما بأن النبي يوحى إليه فنبه على وجه الخطأ فيتوب منه والإمام لا يوحى إليه فيجب عصمته. قال ابن النديم: هشام بن سالم الجواليقي كان من متكلمي الشيعة وله مع أبي علي الجبائي مجلس في الإمامة وله من الكتب: كتاب الإمامة، كتاب نقض الإمامة على أبي علي ولم يتمه.

وجاءت في الحور العين أن الجواليقية أتباع هشام بن سالم الجواليقي قالت: إن الإمام بعد جعفر بن محمد ابنه موسى بن جعفر وإن جعفراً نصّ على إمامة موسى عند جمهور شيعته. ثم افترقت الجواليقية بعد حياة موسى بن جعفر الثانية فصاروا ثلاث فرق: فقالت فرقة إنّ موسى بن جعفر قد مات وقطعوا على موته فسموا قطعية. وقالت فرقة: إن موسى بن جعفر حيّ لم يمت ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلاً وهذه الفرقة تسمى الواقفة وتسمى أيضاً ممطورة. وقالت فرقة لا ندري أمات موسى أم لم يمت إلا أنا مقيمون على إمامته حتى يصّح لنا أمره وأمر هذا المنصوب «يعنون ولده» قال المامقاني في تنقيح المقال: أقول ما مرّ في الجواب عن الأخبار الواردة في ذم هشام بن الحكم من وجوه آتية هنا وسيما المناسبة إلى هشام بن سالم، عبدالملك

226