332

إذا حدث وجع في اليد أو في الرجل، فسل العليل هل أصابته ضربة أول أمر علته، أو نام عليها نوما طويلا أو له سبب من خارج. فإن لم يكن من سبب خارجي، فانظر إلى الموضع الذي توجع منه. هل هو أسخن أو أشد حمرة من لون سائر الجسد أم لا؟ فإن كان كذلك فعالجه بعلاج الورم الحار. وإن كان العضو ليس بحار ولا أحمر اللون لكنه قد قحل ويبس فانطله بالماء الحار وامرخه بدهن وشمع مرات حتى يسكن الوجع. وإن كان هذا الموضع كأنه قد خصب وهو مع ذلك بارد المجس، فأكثر دلكه ثم انطله بالماء الحار المطبوخ فيه المرزنجوش والبابونج والشيح وامرخه بدهن البابونج الخيري الأصفر ولطف له التدبير وأكثر الرياضة والتعرق في الحمام. فإن كفى وإلا فاسهل العليل بما يخرج الرطوبات. وإن كان العضو بارد الملمس فادلكه ثم امرخه بدهن القسط أو بالزئبق الفائق أو بالبان ونحوها. فإن كفى وإلا فاستعمل المروخات المذكورة في باب الفالج حتى يبرأ.

Page 458