Al-Manṣūrī fī al-ṭibb
المنصوري في الطب
إن هذا الداء إذا استحكم لم يبرأ، أما إن لوحق في ابتدائه وعولج بماينيغي برأ ووقف ولم يتزايد. فإذا رأيت رجل العليل قد أخذت تتزايد غلظا ويكمد لونها ويظهر فيها دوالي، فالزم العليل القيء وحذره المشي والقيام. ولتعلق الرجل عند الركوب. وانفضه بعد القيء بحب السورجان الكبير ثم أعد عليه القيء بعقب الإسهال. افعل ذلك مرات واحمه الأغذية الغليظة وكل ما يولد السوداء. وشد رجليه من عند العقب إلى فوق وابدأ بالشد من العقب واذهب إلى الركبة واطلها قبل الشد بالصبر والمر والأقاقيا وعصارة لحية التيس والشب بخل ثقيف وافصده الباسليق من اليد المقابلة. ولا يقوم إلا وهو مشدود الرجل، ولا يفارقه، وليد من القيء. وإن كان عهد العليل بالقيء قريبا أو كان مزمع على الراحة فضمده ببزر الكرفس أو بزر الكرنب والسورج أو الشيح أو برماد الكرنب والترمس والنطرون والشيلم وبعر الماعز ودقيق الحلبة، ويطلى بماء رماد خبث البلوط يوما أو يومين فإنه يحلل منها شيئا كثيرا أو يجف عليه.
~~في تقرح القطاة:
إذا طال الاستلقاء على الظهر فربما احمر موضع القطاة وتقرحت قروحا رديئة. فينبغي حينئذ وقت أن يبتدئ هذا الموضع من الجسد يحمر، أن يفرش تحت العليل جاؤورس أو ورق الخلاف، ويقلب في اليوم مرات ويرش عليه الماء ورد المبرد على الثلج. وتروح العليل وتطليه إذا اشتدت حرارته بطلي الحمرة الموصوفة في باب الاورام الحارة. وإذا تنفط وتقرح في حاله فعالجه بمرهم الأسفيداج.
~~في الوجع الحادث في الأعضاء الظاهرة:
Page 457