308

إذا كان الطعام لا يلبث في المعدة اللبث المعتاد بل يخرج سريعا وهو بحالة لم يتغير كثيرا، وكان مع ذلك لذع ووجع في البطن وعطش. وربما كان معه اختلاف رقيق صديدي قبل الغذاء، فينبغي أن يسقى العليل رب الحصرم أو رب الريباس أو رب الرمان مع طباشير وورد من كل واحد درهمين. واقراص الطباشير الممسكة. ويغذى بالعدسية المسكنة للصفراء وبالفراريج مصوصا ومبردة في ماء الحصرم. ويسقى سماق بماء الورد ويغذى بسماقية. وينحى به نحو ما يبرد ويقبض. فإن لم يكن مع ذلك لذع ولا وجع في البطن، ولا اختلاف أشياء صديدية بل اختلاف أشياء لزجة وقلة التلهب والعطش والجشأ الحامض، فاطعم العليل سلقا وخردلا وسمكا مالحا. ثم قيه بالملح والعسل والشبت مطبوخة. فإن كفى ذلك وإلا فاسقه حبا يخرج البلغم*:

وصفته: صبر وتربد درهم درهم وشحم الحنظل وملح هندي ربع ربع درهم. يخلط ويحبب. وهي شربة واحدة. وليتعاهد القيء. ويصطبغ بالمري النبطي، ويأكل الكواميخ المالحة الحريفة. وإذا لم يكن مع ذلك خلفة نتنة ولا صديدية ولا بلغمية، فاعط العليل الشراب الصرف القوي والكندري ونحوه مما يسخن المعدة ويجففها.

صفة الجوارشن الكندري*: كندر عشرة دراهم وفلفل ونانخواه وسنبل وكاشم وإنيسون وشونيز من كل واحد درهمان، وجلنار عشرة دراهم، وعسل منزوع الرغوة ما يعجن به. ويسقى فإنه يسخن المعدة ويجففها جدا. ويسقى بماء البزور المذكور في باب القولنج. وليتعاهد شرب الشراب صرفا. فإن لم تكن الخلفة غليظا بل رقيقا أبيضا مائيا وكان معه أمارات ضعف الكبد، فليعطى العليل الكندري والحب والأقراص المسخنة للكبد مما قد ذكرته. ومعجون الخبث الفوتنجي*:

وصفته: ورق السذاب وفوتنج يابس وفلفل ونانخواه وكراويا وكاشم وزنجبيل ودار صيني ودار فلفل، أجزاء متساوية. تعجن بعسل. ويعطى سائر الأدوية التي وصفناها في باب الكبد مما يسخنها ويقويها. ومتى لم يكن معه أمارات ضعف الكبد بل كان اختلاف أبيض رقيق، وكان معه ثقل في المعدة، فاعط العليل سفوف حب الرمان*.

Page 434