وأبو نوح عبد الرحمن بن غَزْوان، ومحمد بنُ حرب الخولانيُّ، وروح بنُ عبادة، وإسحاق بنُ إبراهيم الحنينيُّ، ويزيد بنُ أبي حكيم، وعبد الله بنُ داود الخريبيُّ، ثمانيتُهُم: نا مالك بنُ أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أنَّ عُمر بنَ الخطاب ﵁، كان يسير مع رسول الله ﷺ بعض أسفاره، فسأله عُمر عن شيءٍ فلم يُجِبْه، ثم سأله فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه، فقال عُمر: ثكلتكَ أُمُّكَ عُمر، نزرت رسولَ الله ﷺ ثلاث مرات، كلُّ ذلك لم يُجِبْك، قال عُمر: فحرَّكتُ بعيري حتى قدمته أمام الناس، وخشيتُ أن يكون نزلَ فيَّ قرآن؛ فما نشبتُ أن سمعتُ صارخًا يصرخُ بي، فجئتُ رسولَ الله ﷺ، فسلمتُ عليه، فقال: قد أُنزِلَت ... الحديث). (ت، س كبرى، حم، حب، البزار، يع، بغ أبو القاسم، الإسماعيلي، ابن عبد البر، بغ تفسير) (تنبيه ١٢ / رقم ٢٥١٨).
٢١٣/ ١٨ - (كانَ رجلٌ من الأنصار يَؤُمُّهُم في مسجد قُبَاء، وكان كلما افتتح سورةً يقرأُ لهم في الصلاة مما يقرأ به، افتتح بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حتى يفرُغَ منها، ثم يقرأ سورةً أخرى معها، وكان يصنعُ ذلك في كل ركعةٍ. فكلَّمه أصحابُهُ فقالوا: إنَّك تفتتح بهذه السورة، ثم لا ترى أنَّها تُجْزِئُكَ حتى تقرأَ بأخرى، فإمَّا تقرأ بها، وإمَّا أنْ تَدَعَهَا وتقرأَ بأخرى؛ فقال: ما أنا بتاركها، إنْ أحببتُم أنْ أَؤُمَّكُم بذلك فعلتُ، وإنْ كرهتم تركتُكُم. وكانوا يرون أنه مِنْ أفضلهم، وكرهوا أنْ يؤُمَّهُم غيرُهُ، فلمَّا أتاهم النبيُّ ﷺ أخبروه الخبرَ، فقال: "يا فلان ما يمنعُكَ أنْ تفعلَ ما يأمُرُكَ به أصحابُكَ، وما