ولو انحرف عن القبلة نصًّا (^١)، أو تكلم، أو يخرج من المسجد مالم يحدث.
فلو شرع في صلاةٍ قضاه إذا سلم، وإن طال الفصل، أو خرج (^٢)، أو أحدث لم يسجد، وصحت (^٣).
ويكفيه لجميع السهو سجدتان، ولو اختلف محلهما، بأن كان محل أحدهما قبل السلام، والآخر بعده نصًّا (^٤)، أو أحدهما في جماعةٍ، والآخر منفردًا (^٥).
ويغلِّب (^٦) بسنة الظهر قبلها (^٧) إذا قضاها قبل التي بعدها (^٨).
ويستحب غير الرواتب أربعٌ قبل الظهر، وأربعٌ بعدها، وأربعٌ قبل
(^١) ينظر: الفروع ٢/ ٣٢١، والمبدع ١/ ٤٥٦.
(^٢) قال ابن قدامة في المغني ٢/ ٢٧: «لأنه؛ لتكميل الصلاة، فلا يأتي به بعد طول الفصل، كركن من أركانها، وإنما ضبطناه بالمسجد؛ لأنه محل الصلاة وموضعها، فاعتبرت فيه المدة، كخيار المجلس».
(^٣) ينظر: الإرشاد إلى سبيل الرشاد ص ٧٥، والإقناع ١/ ١٤٣، وكشاف القناع ١/ ٤٠٩.
(^٤) ينظر: الفروع ٢/ ٣٣٢، والإنصاف ٢/ ١٥٨، ومنتهى الإرادات ١/ ٦٨.
(^٥) في حاشية المخطوط: «ما قبل السلام، ومتى سجد بعد السلام، جلس فتشهد وجوبا التشهد الأخير، ولا يتورك في ثنائية، وسجود سهو، وما يقول فيه، وبعد الرفع منه، كسجود صلب».
(^٦) أي يبدأ. وبدأ المؤلف في ذكر بعض صلاة التطوع، والأصل أن يذكرها في الباب الذي بعد هذا، ولعل ذلك من باب التمهيد للباب، أو سهوا من الناسخ، أو غير ذلك.
(^٧) أي: بالسنة التي قبل الظهر.
(^٨) بدأ المؤلف في ذكر بعض صلاة التطوع، وكان الأصل أن يذكرها في الباب التالي وهو المناسب، ولكن هكذا في المخطوط.