217

Al-minhaj al-ṣaḥīḥ fīʾl-jamʿ bayna mā fīʾl-muqniʿ waʾl-tanqīḥ

المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح

Editor

[رسالة دكتوراة بقسم الفقه - كلية الشريعة - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، بإشراف د عبد المحسن بن محمد المنيف، ١٤٣٤ هـ]

Publisher

مكتبة أهل الأثر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار أسفار) - (الكويت)

الصلاة بدونهما في مسجدٍ قد صلّى فيه.
وينادى لعيدٍ، وكسوفٍ، واستسقاءٍ فقط الصلاة جامعةٌ (^١)، أو الصلاة، ويأتي بعضه (^٢)، فإن اتفق أهل بلدٍ على تركهما قاتلهم الإمام.
ولا يجوز أخذ الأجرة عليهما، فإن لم يوجد متطوع بهما، رَزَقَ (^٣) الإمام من بيت المال من يقوم بهما، ولا يجوز مع وجوده/ [٢٠/ أ] ويسن أذانٌ في أذن مولودٍ حين يولد (^٤).
ويسن كونه صيتًا (^٥)، أمينًا، عالمًا بالأوقات، وإن كان أعمى وله من يعلمه بالوقت لم يكره نصًّا (^٦)، وبصير أولى، ويشترط ذكوريته، وعقله،

(^١) ينظر: المغني ٢/ ٣٢٠، والمحرر ١/ ٣٩، والشرح الكبير ٢/ ٢٨٦.
(^٢) في باب صلاة الكسوف. لوح رقم (٥٨/ أ) من المخطوط. في الصفحة رقم [٣١٢].
(^٣) الرزق في اللغة: ما يسوقه الله إلى الحيوان؛ للتغذي: أي ما به قوام الجسم، ونماؤه. ينظر: التوقيف على مهمات التعاريف ص ١٧٧، وتاج العروس ٢٥/ ٣٣٥.
(^٤) ينظر: المبدع ١٢٧٤، والإقناع ١/ ٧٦، وشرح منتهى الإرادات ١١٣٠.
(^٥) قال ابن عثيمين في الشرح الممتع ٢/ ٥٠: «هنا ثلاثة أوصاف تعود على التلفظ بالأذان:
١ - قوة الصوت.
٢ - حسن الصوت.
٣ - حسن الأداء.
فهذا كله مطلوب.
ونستنبط من قوله: «صيتا» أن مكبرات الصوت من نعمة الله؛ لأنها تزيد صوت المؤذن قوة وحسنا، ولا محذور فيها شرعا، فإذا كان كذلك وكانت وسيلة لأمر مطلوب شرعي، فللوسائل أحكام المقاصد. ولهذا أمر النبي ﷺ وسلم العباس بن عبد المطلب أن ينادي يوم حنين: «أين أصحاب السمرة»، لقوة صوته. فدل على أن ما يطلب فيه قوة الصوت ينبغي أن يختار فيه ما يكون أبلغ في تأدية الصوت».
(^٦) لفعل ابن أم مكتوم، كما في حديث سالم بن عبد الله، عن أبيه ﵃، أن رسول الله ﷺ قال: «إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا، واشربوا، حتى ينادي ابن أم مكتوم» ثم قال: وكان رجلا أعمى، لا ينادي حتى يقال له: أصبحت، أصبحت، والحديث أخرجه البخاري بلفظه في صحيحه، كتاب الأذان، باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره، برقم (٦١٧) ١/ ١٢٧، كما يدل عليه حديث مالك بن الحويرث ﵁ وفيه «… فإذا حضرت الصلاة، فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم» والحديث أخرجه البخاري في صحيحه بلفظه، في كتاب الأذان، باب من قال ليؤذن في السفر مؤذن، برقم (٦٢٨) ١/ ١٢٨، ومسلم في صحيحه، كتاب المساجد، ومواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة، برقم (٦٧٤) ١/ ٤٦٥. فدل على أنه لا يشترط في المؤذن غير الإسلام؛ لقوله: أحدكم. ينظر: كشاف القناع ١/ ٢٣٥، وحاشية الروض المربع ١/ ٤٣٦.

1 / 230