ولا ينجس آدميٌ/ [١٦/ أ] مطلقًا بموته، بلى غير شهيدٍ قتل، والنبي ﷺ.
قال شيخنا المنُقِّح (^١): ومثله وسائر الأنبياء، والنجس منا طاهر منه (^٢).
وما لا نفس له سائله (^٣)، وبوله، وروثه إن لم يتولد من نجاسةٍ.
وللوزغ (^٤) نفسٌ سائلةٌ نصًّا (^٥).
وبول ما يؤكل لحمه وروثه ومنيّه طاهر كمنّي آدميٍ، وعنه فيه يجزئ فرك يابسه.
ورطوبة فرج امرأةٍ طاهرٌ (^٦)، ولبن غير مأكولٍ، ومنيّه، وبيضه من غير آدميٍ نجس، وسباع بهائم، وجوارح طير، وحمار أهلي، وبغلٍ منه نجسة.
وسُؤر (^٧) هرٍ وهو فضل طعامه، وشرابه وما دون خلقته من طيرٍ وغيره طاهر (^٨)، فلو أكل نجاسةً، ثم ولغ في ماءٍ يسيرٍ فطهورٌ مطلقًا، وكذا فم
(^١) ينظر: التنقيح ص ٦٩.
(^٢) ينظر: الفروع ٨/ ١٩٩، والإنصاف ٨/ ٤٢، والإقناع ٣/ ١٦٥، وكشاف القناع ٥/ ٣١.
(^٣) قال ابن القيم في زاد المعاد ٤/ ١٠٢: «وأَوَّل من حفظ عنه في الإسلام أنه تكلم بهذه اللفظة، فقال: (ما نفس له سائلة) إبراهيم النخعي، وعنه تلقاها الفقهاء».
(^٤) الوزغ: حيوان سام أبرص. ينظر: غريب الحديث للقاسم بن سلام ٤/ ٤٧٠، والمحكم والمحيط الأعظم ٦/ ٤٠، ولسان العرب ٨/ ٤٥٩.
(^٥) ينظر: الإنصاف ١/ ٣٩٩، ومنتهى الإرادات ١/ ٣٣.
(^٦) ينظر: الوجيز ص ٣٣.
(^٧) السؤر هو: بقية الماء الذي يبقيها الشارب في الإناء، أو الحوض، ثم استعير لبقية الطعام وغيره، والمقصود: بقية طعام الحيوان، وشرابه. ينظر: المصباح المنير ١/ ٢٩٤، والمطلع ص ٥٦.
(^٨) ينظر: الوجيز ص ٣٣.