160

Al-minhaj al-ṣaḥīḥ fīʾl-jamʿ bayna mā fīʾl-muqniʿ waʾl-tanqīḥ

المنهج الصحيح في الجمع بين ما في المقنع والتنقيح

Editor

[رسالة دكتوراة بقسم الفقه - كلية الشريعة - الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، بإشراف د عبد المحسن بن محمد المنيف، ١٤٣٤ هـ]

Publisher

مكتبة أهل الأثر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

Publisher Location

دار أسفار) - (الكويت)

إلى قدرهما في غالب الناس، ثم يمسح جميع ظاهر رأسه ولو بإصبع، أو خرقة ونحوها، وعفا بعضهم عن ترك يسيرٍ منه للمشقة، ويجزئ غسله بدلًا عن مسحه إن أمرَّ يده، وكذا إن أصابه ماءٌ وأمرَّ يده، ويستحب مسح أذنيه بعده، ولا يجب، وإن كانا من الرأس على الأصح، والبياض فوقهما دون الشعر منه أيضًا فيجب
مسحه مع الرأس، فلو مسح رأسه، ثم حلقه، أو غسل عضوًا، ثم قطع جزءًا منه، أو جلدة لم يؤثر؛ لأنه ليس ببدل عما تحته، وإن تطهّر بعد ذلك غسل ما ظهر.
وإن حصل في بعض أعضائه شقٌ، أو ثقبٌ لزم غسله؛ وصفة مسحه مسنون فيبدأ بيديه/ [٩/ أ] من مقدّم رأسه، ثم يمرهما إلى قفاه، ثم يردهما إلى مقدمه (^١).
وصفة مسح أذنيه أن يدخل سبابتيه في صِمَاخَيْهِمَا، ويمسح بإبهاميه ظاهرهما، ولا يستحب تكرار مسح رأسٍ وأذنٍ (^٢)، ثم يغسل رجليه ثلاثًا إلى الكعبين، وهما العظمان الناتئان في جانبي رجليه ويدخلهما في الغسل، وإن كان أقطع وجب نصًّا (^٣) غسل ما بقي من محل فرض أصلًا، أو تبعًا كرأس عَضدٍ، أو ساق وكذا تيمم؛ فإن لم يبق شيءُ سقط.
ويسن إذا فرغ رفع نظره إلى السماء وقول: أشهد أن لا إله إلا الله،

(^١) ينظر: المستوعب ١/ ١٥٢، وعمدة الفقه ص ١٥، وشرح الزركشي ١/ ١٩٤.
(^٢) ينظر: المستوعب ١/ ١٥٤، والمغني ١/ ٩٤، والإقناع ١/ ٢٩.
(^٣) ينظر: الكافي ١/ ٦٣، والمغني ١/ ٩١، والشرح الكبير ١/ ١٤٣، والمبدع ١/ ١٠٨، ومنتهى الإرادات ١/ ١٧.

1 / 172