أو استعمل في رفع حدث إن كان دون قلتين، لا قلتين، أو غسل رأسه بدلًا عن المسح، أو طهارةٍ مشروعةٍ (^١)، أو غسل ذميةٍ لحيضٍ، ونفاسٍ، وجنابةٍ.
ويسلبه إذا غمس يده فقط كلها فيما دون قلتين نصًّا (^٢)، أو حصل فيها كلها من غير غمسٍ، ولو باتت في جرابٍ ونحوه (^٣)، قائم من نوم ليلٍ ناقض لوضوء قبل غسلها ثلاثًا (^٤)، ولو قبل نية غسلها، لكن إن لم يجد غيره، استعمله ويتيمم معه (^٥)، لا من صغير، ومجنونٍ، وكافر (^٦)، ولا أثر لغمسها في مائعٍ طاهرٍ غير الماء، ويسلبه نصًّا (^٧) اغترافه بيده، أو فمه، أو وضع رجله، أو غيرها، في قليل بعد نية غسل واجب، لا وضوء.
وإن غسلت به نجاسة فانفصل متغيرًا بها، أو قبل زوالها فنجس، وإن
(^١) اللفظة محتملة للواجب، والمسنون، ولو عبر عنها بعبارة (مستحبة) لكان أولى، كما في المغني ١/ ١٨، والإقناع ١/ ٥.
(^٢) ينظر: الإنصاف ١/ ٣٨، والإقناع ١/ ٥، ومنتهى الإرادات ١/ ٦، وكشاف القناع ١/ ٣٣.
(^٣) لعموم الأخبار؛ ولأن الحكم إذا علق على المظنة لم يعتبر حقيقة الحكمة. ينظر: المغني ١/ ٧٥، والشرح الكبير ١/ ١٧، الإقناع ١/ ٦.
(^٤) ينظر: المغني ١/ ٧٤، والمبدع ١/ ٣٢. وهو من المفردات قال الناظم في المنح الشافيات ١/ ١٤٤:
من بعد نوم الليل يبغي الطهرا … تثليث غسل اليد فرضا فاقرا
وغمسها في الماء قبل الغسل … يسلبه التطهير جا في النقل
(^٥) ينظر: المغني ١/ ٧٦، والفروع ١/ ٧٢، وكشاف القناع ١/ ٣٤.
(^٦) قال البهوتي في شرح منتهى الإرادات ١/ ١٩: «علم منه أنه لا أثر لغمس بعض اليد، ولا يد كافر، ولا غير مكلف، ولا غير قائم من نوم ليل ينقض الوضوء، كنوم النهار؛ لأن الصحابة ﵃ المكلفين هم المخاطبون بذلك، والمبيت إنما يكون بالليل، والخبر إنما ورد في كل اليد، وهو تعبدي، فلا يقاس عليه بعضها».
(^٧) ينظر: الإقناع ١/ ٦، وكشاف القناع ١/ ٣٥.