نصًّا (^١)، ويكره مسخن بنجاسةٍ مطلقًا إن لم يحتج إليه (^٢).
القسم الثاني: طاهرٌ غير مطهر وهو: طهور خالطه طاهرٌ فغيَّره في غير محل تطهيرٍ، وفي محله طهور، أو غلب على أجزائه، أو طبخ فيه/ [٤/ أ] فغيَّره (^٣)، أو كان طاهرًا من أصله كما ورد ونحوه، وسلبه الطهورية خلط يسيره بمستعملٍ ونحوه بحيث لو خالفه في الصفة غيَّره.
ولو بلغ قلتين (^٤)، أو غُيِّر أحد أوصافه لونه، أو طعمه، أو ريحه، أو كثيرًا من صفته لا بترابٍ ولو وضع قصدًا، ولا بما ذكر في أقسام الطهور،
(^١) ينظر: الإقناع ١/ ٤، ومنتهى الإرادات ١/ ٦.
(^٢) ينظر: الفروع ١/ ٦١، والإقناع ١/ ٦، وشرح منتهى الإرادات ١/ ١٦.
قال في هداية الراغب ١/ ١٠٩: «فإن احتيج إليه، بأن لم يوجد غيره تعين بلا كراهة؛ لأن الواجب لا يكون مكروها». وهو من المفردات قال الناظم في المنح الشافيات ١/ ١٣٥:
ويكره التطهير بالمسخن … بنجس في أشهر معنعن
(^٣) قال في الشرح الكبير: لا نعلم فيه خلافا. ١/ ١١، وينظر: الوجيز ١/ ٢١، والمبدع ١/ ٢٨.
(^٤) قال في الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ص ٤٠: أما القلة: فهي شبه حب يأخذ جرارا من الماء، ورأيت القلة من قلال هجر، والإحساء تأخذ من الماء ملء مزادة، والمزادة: شطر الراوية، كأنها سميت قله؛ لأن الرجل القوي يقلها أي: يحملها وكل شيء حملته فقد أقللته، وقيل: ما تقله اليد، وقيل غير ذلك، والقلال مختلفة في القرى العربية، وقلال هجر من أكبرها.