فضل الذكر والتحميد والتهليل والتسبيح والدعاء
وثبت عن رسول الله ﷺ أحاديث كثيرة تدل على فضل الذكر والتحميد والتهليل والتسبيح والدعاء والاستغفار كل وقت وفي طرفي الليل والنهار، وفي إدبار الصلوات الخمس بعد السلام، نذكر بعضها:
فمن ذلك قوله ﷺ: «سبق المفردون» قالوا يا رسول الله: من
المفردون؟ قال: «الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات» (^١) رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁. وقال ﷺ: «أحب الكلام إلى الله أربع لا يضرك بأيهن بدأت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر» (^٢) رواه مسلم.
وفي صحيح مسلم أيضًا عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال: علمني كلامًا أقوله، قال: «قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم» فقال: يا رسول الله إن هؤلاء لربي فما لي؟ قال: «قل: اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني» (^٣).
وقال أيضًا ﵊: «الباقيات الصالحات: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله» (^٤) أخرجه النسائي، وصححه ابن حبان، والحاكم من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
وقال ﵊: «ما عمل ابن آدم عملًا أنجا له من عذاب الله، من ذكر الله» (^٥) أخرجه ابن أبي شيبة والطبراني بإسناد حسن عن معاذ بن جبل ﵁.
وقال معاذ بن جبل ﵁: قال رسول الله ﷺ: «ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق
(^١) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب الحث على ذكر الله تعالى برقم ٢٦٧٦.
(^٢) أخرجه مسلم في كتاب الأدب، باب كراهة التسمية بالأسماء القبيحة وبنافع برقم ٢١٣٧.
(^٣) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء برقم ٢٦٩٦.
(^٤) أخرجه الإمام أحمد في مسند المكثرين، مسند أبي سعيد الخدري برقم ١١٣١٦.
(^٥) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ج ٢ ص ١٦٦.