وعن ابن عمر ﵄ أنه أمر رجلًا إذا أخذ مضجعه أن يقول: «اللهم خلقت نفسي وأنت تتوفاها، لك مماتها ومحياها، إن أحييتها فاحفظها، وإن أمتها فاغفر لها، اللهم إني أسألك العافية» (^١)، قال ابن عمر سمعته من رسول الله ﷺ خرجه مسلم.
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أوى أحدكم إلى فراشه، فليأخذ داخلة إزاره فلينفض بها فراشه، وليسمّ الله فإنه لا يعلم ما خلفه بعده على فراشه، فإذا أراد أن يضطجع فليضطجع على شقه الأيمن وليقل: سبحانك اللهم ربي بك وضعت جنبي، وبك أرفعه إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين» (^٢) متفق عليه واللفظ لمسلم.
وعن علي ﵁ أن فاطمة ﵂ أتت النبي ﷺ تسأله خادمًا فلم تجده، ووجدت عائشة ﵂ فأخبرتها، قال عليّ: (فجاءنا النبي ﷺ وقد أخذنا مضاجعنا فقال: «ألا أدلكما على ما هو خير لكما من خادم؟ إذا أويتما إلى فراشكما فسبّحا ثلاثًا وثلاثين واحمدا ثلاثًا وثلاثين وكبرا أربعًا وثلاثين، فإنه خير لكما من خادم» (^٣)، قال عليّ: (فما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله ﷺ متفق عليه.
وعن عبادة بن الصامت ﵁ عن النبي ﷺ قال: «من تعارّ من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، الحمد لله وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا استجيب له، فإن توضأ وصلى قبلت صلاته» (^٤) رواه البخاري ومعنى قوله: "من تعار" أي استيقظ.
(^١) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب ما يقال عند النوم وأخذ المضجع برقم ٢٧١٢.
(^٢) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب السؤال بأسماء الله تعالى والاستعاذة بها برقم ٧٣٩٣، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب ما يقال عند النوم وأخذ المضجع برقم ٢٧١٤.
(^٣) أخرجه البخاري في كتاب الدعوات، باب التكبير والتسبيح عند المنام برقم ٦٣١٨، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء، باب التسبيح أول النهار وعند النوم برقم ٢٧٢٨.
(^٤) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة، باب فضل من تعار من الليل فصلّى برقم ١١٥٤.