وعن معاذ بن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من أكل طعامًا فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه» (^١) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة بإسناد حسن.
وعن أبي أمامة ﵁ أن النبي ﷺ كان إذا فرغ من طعامه قال: «الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا» (^٢) رواه البخاري في صحيحه.
فصل فيما يشرع من الذكر والدعاء عند النوم واليقظة
عن حذيفة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده تحت خده ثم يقول: «اللهم باسمك أموت وأحيا»، وإذا استيقظ قال: «الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور» (^٣) رواه البخاري. وأخرج عن أبي ذر ﵁ مثله. وأخرج مسلم عن البراء بن عازب ﵁ مثل حديث حذيفة المذكور. وعن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ: (كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلةٍ جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه، وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات» (^٤) متفق عليه.
وعن أبي هريرة ﵁: (أنه أتاه آتٍ يحثو من الصدقة وكان قد جعله النبي ﷺ عليها ليلةً بعد ليلة، فلما كان في الليلة الثالثة قال: لأرفعنك إلى رسول الله ﷺ قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها قلت ما هي؟ فقال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي ﴿اللّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ حتى تختم الآية. فإنه لا يزال عليك من الله حافظ ولا يقربنك شيطان حتى تصبح) فقال النبي ﷺ «صدقك وهو كذوب ذاك شيطان» (^٥) رواه البخاري. وعن
(^١) أخرجه أبو داود في كتاب اللباس برقم ٤٠٢٣، والترمذي في كتاب الدعوات، ما يقول إذا فرغ من الطعام برقم ٣٢٥٨، وابن ماجه في كتاب الأطعمة، باب ما يقال إذا فرغ من الطعام برقم ٣٢٥٨.
(^٢) أخرجه البخاري في كتاب الأطعمة، باب ما يقول إذا فرغ من طعامه برقم ٥٤٥٨.
(^٣) أخرجه البخاري في كتاب الدعوات، باب وضع اليد اليمنى تحت الخد الأيمن برقم ٦٣١٢.
(^٤) أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن، باب فضل المعوذات برقم ٥٠١٨.
(^٥) أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن، باب فضل سورة البقرة برقم ٥٠١٠.