374

Al-Majmūʿa al-ʿUlyā min kutub wa-rasāʾil wa-fatāwā Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

المجموعة العلية من كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

Editor

هشام بن اسماعيل بن علي الصيني

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وبأن يكون الله هو المعبود المقصود بداية بالأفعال لا سواه.

ولا يدفع ذلك من إثبات فعل العبد وقدرته ومشيئته واعتقاده، كما أنه لا بد من إثبات انتفاع العبد بالفعل، وأنه يعمل مصلحته ومنفعته، وأنه وإن قصد غيره، فمقصده هذا، لأن في كون ذلك مقصوداً معبوداً صلاحه وانتفاعه.

فإن الناس يغلطون في هذا، فكثير من الصوفية(١) لا يلحظون هنا الأحاديث (غاية الألوهية)(٢)، ولا يستشعرون أن ذلك منفعة للنفس وصلاحها.

وكثير من أهل الكلام كالمعتزلة(٣) وغيرهم لا يستشعرون أن لله في ذلك محبة ورضى وفرحاً، بل لا غاية له إلا ما يعود على العبد.

كما أنهم كذلك لا يتنازعون في السبب الفاعل (ما بين قدرته مجوس وجهم بقاءه)(٤)، ومنحرفو الصوفية يغلب عليهم في الموضعين نفي ما في العبد من سبب وغاية/ كما أن منحرفي المتكلمين من المعتزلة والرافضة(٥) يغلب عليهم نفي ما للرب من مبدأ ومنتهى من ربوبيته وإلهيته.

[٦٨أ]

وأما المثبتة من الأشعرية(٦) ونحوهم، ففي جانب القدر

(١) تقدم تعريفهم (٢/١٨٣).

(٢) هكذا في الأصل.

(٣) تقدم تعريفهم (١/٦٩).

(٤) هكذا في الأصل.

(٥) تقدم تعريفهما (١/٦٩) و(٢/٦٩).

(٦) نسبة إلى أبي الحسن الأشعري، الذي كان معتزلياً، ثم انتقل إلى مذهب الكلابية، ثم رجع رجوعاً عاماً إلى مذهب السلف، وبقي أتباعه على طريقته عندما انتقل إلى الكلابية، ولم يرجعوا كما رجع إمامهم، وأشهر أئمتهم=

206