خروج عن هذه الأدلة، والسنة والجماعة، وزمرة الأولياء والأنبياء.
وأما إطلاق لفظ اللذة، فقد أطلقه قوم من أتباع الأوائل/ ومن هذه الأمة المتفلسفة وغيرهم، كما أطلقوا لفظ العشق، وهو بالمعنى الذي فسروه به ليس بباطل(١)، لكن اتباع الألفاظ الشرعية في هذا الباب من الأدب المشروع لنا، إما إيجاباً، وإما استحباباً، فإذا تركنا إطلاق هذا اللفظ مع صحة المعنى، فلعدم جواز الخروج عن الألفاظ الشرعية في هذا الباب، أو لاستحباب ترك الخروج عن الألفاظ الشرعية في هذا الباب.
[٢٨أ]
اتباع الألفاظ الشرعية في باب الأسماء و الصفات مشروع لنا إما إيجاباً أو استحباباً.
وأما إذا كان اللفظ فيه إجمال، فإطلاقه (بلا)(٢) تفسير ممنوع منه، لما فيه من إضلال المستمع، وتنفير القلوب الصحيحة، ولعدم دلالته على المعنى المقصود، إلا بعد مقدمات غير مذكورة، لكن هؤلاء يجعلون ذلك متعلقاً بنفسه فقط، فيقولون: هو عاشق ومحب لنفسه، ويلتذ ويبتهج بها، [و] الذي جاءت به الكتب والرسل، أن حكم ذلك يتصل بعباده الصالحين، فيحبهم، ويرضى عنهم، ويفرح بتوبتهم، وإلى هذا دعت الرسل، وفيه نزلت الكتب.
والقرآن والإيمان يفرقان بين من يحبه، ويبغضه، ويرضاه.
(١) مراد الفلاسفة باللذة: إدراك الملائم من حيث هو ملائم. ومرادهم بالعشق: المحبة التامة. ذكر ذلك عنهم ابن تيمية، وعلق على كلامهم في عدد من كتبه، منها: الصفدية (٢٣٥/٢، ٢٦٠ - ٢٧٤)، والرد على المنطقيين (ص٢١٤)، ومجموع الفتاوى (٢٧٦/٩) و(٢٠٥/١٠)، والنبوات - ت: عبد العزيز الطويان - (٣٧٣/١، ٤٤٦ - ٤٤٨)، وقاعدة فى المحبة - ضمن جامع الرسائل - (٢/ ٢٣٨، ٢٤٦).
(٢) في الأصل: با.