221

Al-Majmūʿa al-ʿUlyā min kutub wa-rasāʾil wa-fatāwā Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

المجموعة العلية من كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية

Editor

هشام بن اسماعيل بن علي الصيني

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

1422 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

المقصود المحمود، وهو من أراد الله ورسوله، ومن نوى غير ذلك، وهو المرأة والمال، فكيف يجوز أن يقال مع ذلك: إنه أراد قبول الأعمال وصحتها بالنيات، أو صحة الأعمال الدينية؟

ثم ما أضمروه يرد عليه نوع من الفساد ليس هذا موضعه.

ثم الكلام هنا في فصلين: الواقع الموجود، / والواجب المقصود.

[٣ب]

أما الأول : فكل حي متحرك بإرادته واختياره فلا بد أن يكون له في ذلك العمل مطلوب ما، ولهذا قال النبي ﷺ: (إن أصدق الأسماء الحارث وهمام)(١)، فالحارث: الكاسب

كل حي متحرك لا بدله من مطلوب مراد.

(١) هذا جزء من حديث أخرجه ابن وهب في الجامع (٥٣) من حديث عبد الله بن عامر اليحصبي أن النبي ﷺ قال: (خير الأسماء عبد الله وعبد الرحمن ونحو هذا، وأصدق الأسماء الحارث وهمام، حارث لدنياه ولدينه، وهمام بهما، وشر الأسماء حرب ومرة) وإسناده حسن لكنه مرسل، وله شاهد بسند صحيح مرسل عند ابن وهب برقم (٤٦).

وأخرج أحمد في المسند (٣٤٥/٤) والبخاري في الأدب المفرد (٨١٤) وأبو داود في السنن (٤٩٥٠) وأبو يعلى في المسند (٧١٦٩) والطبراني في الكبير (٣٨٠/٢٢) والبيهقي في السنن الكبرى (١٩٠٩٠) جميعهم من طريق هشام بن سعيد الطالقاني عن محمد بن مهاجر عن عقيل بن شبيب عن أبي وهب الجشمي مرفوعاً بنحوه، وفيه علتان:

الأولى: عَقِيل بن شَبيب، مجهول، كما في التقريب (٤٦٦٠).

والثانية: أبو وهب الجُشَمِي راوي الحديث، أنكر أبو حاتم الرازي - كما في المراسيل لابن أبي حاتم (٤٢٥) - أن يكون هو الراوي، وقال: (سمعت أبي يقول، وذكر حديثاً رواه أحمد بن حنبل عن هشام بن سعيد عن محمد بن مهاجر عن عقيل بن شبيب عن أبي وهب الجشمي - وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله ﷺ: (تسموا بأسماء الأنبياء وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن وأصدقها حارث وهمام وأقبحها حرب ومرة، وارتبطوا الخيل وامسحوا بنواصيها وأعجازها وقلدوها ولا تقلدوها الأوتار، وعليكم بكل كُميت أغر محجل أو أشقر أغر محجل أو=

53