بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسِّر ولا تعسِّر
قال (الشيخ الإمام)(١) العالم الزاهد العابد الورع أبو العباس أحمد ابن الشيخ الإمام عبد الحليم ابن الشيخ الإمام العالم أبو البركات ابن تيمية رضي الله عنه وأرضاه:
الحمد لله الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المبعوث إلى كل أحد، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً بلا عدد، أما بعد:
فهذه قاعدة في الإخلاص لله تعالى، وعبادته وحده لا شريك له، هي حقيقة الدين، ومقصود الرسالة، وزبدة الكتاب، ولها خلق الخلق، وهي الغاية التي إليها ينتهي ( ... )(٢) تحصل السعادة لأوليائه، وبتركها تكون الشقاوة لأعدائه، وهي حقيقة لا إله إلا الله، وعليها اتفقت الرسل، ولها قامت السموات والأرض، وقد تكلمت على هذا الأصل بأنواع من القواعد
(١) طمس في الأصل، وهكذا قدرتها بناء على تعبيره بهذه الجملة في وصف أبي شيخ الإسلام.
(٢) في الأصل كلمة مطموسة.