لمقصودين مستقلين، بل كما تبين أن الحكم الواحد بالعين لا يكون لعلتين مستقلتين، سواء في ذلك العلة الفاعلية والعلة الغائية، فمتى قصد بالفعل اثنين لم يكن الفعل لا لهذا ولا لهذا.
وهذا الإشراك الذي تبرأ الله منه، كما في الحديث الصحيح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: (يقول الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه غيري، فأنا منه بريء، وهو كله للذي أشرك) أي أشركه، فإنه سبحانه لا شريك له، فكما لا يجوز أن يكون معه شريك في فعله، لا يصلح أن يجعل له شريك في قصده وعبادته.
٨- ثم أفاض الكلام عن المحبة واللذة، ومذاهب المتكلمين والفلاسفة فيهما، وحقيقة المحبة بين الخلق، وبين غاية محبة بعضهم بعضاً.
٩- ثم ختم هذه الرسالة العظيمة، ببيان أن هذه المسألة نافعة لبيان أصلين عظيمين:
أحدهما: أن الله هو الإله المعبود لذاته.
والثاني: أنه هو المحبوب لذاته، فإليه تصير الأمور، وإليه المنتهى في أفعاله، وأفعال عباده، كما أنه رب ذلك كله.