الخروج عن الألفاظ الشرعية في هذا الباب.
١٩ - وأما إذا كان اللفظ فيه إجمال، فإطلاقه بلا تفسير ممنوع منه، لما فيه من إضلال المستمع، وتنفير القلوب الصحيحة، ولعدم دلالته على المعنى المقصود، إلا بعد مقدمات غير مذكورة.
٢٠ - وأما كون ذلك مستلزم للحدوث أو الإمكان، فلا دليل عليه ألبتة، بل عامة الصفات الثابتة قد يقال فيها مثل ذلك.
ومن أثبت شيئاً من الصفات، مثل إرادة قائمة، يُورد عليه مثل ذلك، بل نفس إثبات كونه خالقاً للخلق، وآمراً بالدين، يُورد عليه مثل ذلك، وهو إيراد فاسد، لأن مبناه على قياس الله على ابن آدم، الذي كان معدوماً ثم وُجد، ولا وجود له من نفسه، وإنما وجوده بخالقه، والله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
٢١ - والإرادة نوعان:
أ - إرادة كونية هي مقتضى الربوبية، وهي إرادة فاعلية، وهي من اسمه الأول.
ب - إرادة دينية شرعية هي مقتضى الإلهية، وهي إرادة غائية، وهي من اسمه الآخر.
فقوله تعالى: ﴿إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ هي إرادة غائية دينية، وهي مقتضى ألوهيته، وقد تكون من العباد، وقد لا تكون.