287

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

الْكِتَابِ وَالْأَوَّلُ مِنْهُمَا مَشْهُورٌ فِي طَرِيقَةِ الْعِرَاقِ وصححه ابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ وَجَزَمَ بِهِ سَلَّامُ الْمَقْدِسِيُّ فِي شَرْحِ الْمِفْتَاحِ (قَالَ) الْأَصْحَابُ وَهَذَا كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ يُعْتَبَرُ مَا لَمْ يَحْكُمْ فِيهِ الصَّحَابَةُ ﵃ بِأَشْبَهِ الْأَشْيَاءِ بِمَا حَكَمَتْ فِيهِ وَكَذَلِكَ مَا اسْتَطَابَتْهُ الْعَرَبُ حَلَّ وَمَا اسْتَخْبَثَتْهُ حَرُمَ وَمَا لَمْ يُعْرَفْ حَالُهُ رُدَّ إلَى أَقْرَبِ الْأَشْيَاءِ شَبَهًا بِهِ وَلِأَنَّ هَذَا الْمَرْجِعَ فِي الْأُمُورِ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا الِاشْتِبَاهُ أَنْ تَرُدَّ إلَى أَشْبَهِ الْأُصُولِ بِهَا وَمَقْصُودُ الْمُصَنِّفِ فِي اسْتِدْلَالِهِ أَنَّ الْمَرْجِعَ فِيهِ إلَى الْحِجَازِ أَيْ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْحَدِيثِ فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْمَرْجِعَ إلَى الْحِجَازِ وَلَيْسَ لَهُ بِهَا أَصْلٌ فَنَعْتَبِرُ مَا يُشْبِهُهُ مُحَافَظَةً عَلَى ذَلِكَ وَلَوْ اعْتَبَرْنَاهُ بِبَلَدِهِ لَفَاتَ ذَلِكَ بِالْكُلِّيَّةِ (وَالْوَجْهُ الثَّانِي) وَهُوَ الرُّجُوعُ إلَى الْعَادَةِ قَالَ الرَّافِعِيُّ إنَّهُ الْأَشْبَهُ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ إنَّهُ الْأَفْقَهُ وَاقْتَضَى إيرَادُ الْجُرْجَانِيِّ تَرْجِيحَهُ وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَجَعَلَ مَحِلَّ الْخِلَافِ فِيمَا لَا عَادَةَ فِيهِ أَوْ كَانَتْ الْعَادَةُ مُسْتَوِيَةً فِيهِ قال صاحب الواقى وَمَنْ قَالَ بِالرَّدِّ إلَى الْعُرْفِ لَا إلَى أشبه الاشياء به لعله يفرق بَيْنَ جَزَاءِ الصَّيْدِ وَمَسْأَلَتِنَا بِأَنَّ الْبَعِيدَ فِي اعْتِبَارِ الْأَشْبَاهِ مَعْمُولٌ بِهِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ بدليل

10 / 288