286

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

مُعْتَرِضًا وَمَا بَيْنَ الْقَائِمِ تَحْتَهُ مُتَجَافٍ فَيَسُدُّ المعرض الَّذِي فَوْقَهُ الْفُرْجَةُ الَّتِي تَحْتَهُ وَيَقَعُ عَلَيْهِ فوقه غيره فيكون من المكيال شئ فَارِغٌ بَيْنَ الْفَرَاغِ وَذَلِكَ مِثْلُ الرُّمَّانِ وَالسَّفَرْجَلِ وَالْخِيَارِ وَالْبَاذِنْجَانِ وَمَا أَشْبَهَهُ مِمَّا كَانَ فِي الْمَعْنَى الَّذِي وَصَفْتُ وَلَا يَجُوزُ السَّلَفُ فِي هذا كيلا ولو تراضيا عَلَيْهِ الْمُتَبَايِعَانِ سَلَفًا وَمَا صَغُرَ وَكَانَ يَكُونُ في المكيال فيمتلئ المكيال به ولا يتجافا التَّجَافِيَ الْبَيِّنَ مِثْلَ التَّمْرِ وَأَصْغَرُ مِنْهُ مِمَّا لا تختلف خلقته اختلاف بَائِنًا مِثْلُ السِّمْسِمِ وَمَا أَشْبَهَهُ أُسْلِمُ فِيهِ كيلا وكلما وصفت لا يجوز السلم فيه كَيْلًا فَلَا بَأْسَ بِالسَّلَمِ فِيهِ وَزْنًا انْتَهَى كلام الشافعي ﵀ وهو ضابط فيما يُكَالُ وَيُوزَنُ وَفِيهِ شَاهِدٌ لِمَا قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَصَاحِبُ التَّتِمَّةِ وَيُمْكِنُ تَنْزِيلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَمَثَّلَ
الرُّويَانِيُّ مَا يَتَجَافَى بِعُرُوقِ الشَّجَرِ وَقِطَعِ الْخَشَبِ مِمَّا يُتَدَاوَى بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَقَالَ الرُّويَانِيُّ إنَّ السَّعْمَقَ يُبَاعُ وزنا لانه قَدْ يَكُونُ فُتَاتًا وَيَكُونُ قِطَعًا فَلَا يُمْكِنُ كَيْلُهُ (الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ) إذَا كَانَ مِمَّا يُمْكِنُ كَيْلُهُ وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ يُمْكِنُ وَزْنُهُ وَهَكَذَا صَوَّرَ الْإِمَامُ الْمَسْأَلَةَ فِيمَا يَتَأَتَّى فِيهِ الْكَيْلُ والوزن جميعا فيما إذا تُعْتَبَرُ الْمُمَاثَلَةُ فِيهِ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ وَالْجُرْجَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ مِنْ سَالِكِي طريقتهم الوجهين الذين ذكرهم المصنف في

10 / 287