151

Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī

المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي

Publisher

مطبعة التضامن الأخوي

Publisher Location

القاهرة

إلَى تَنَكُّرِ الْأَحَادِيثِ أَنْكَرَهَا وَأَطْلَقَ عَلَيْهِ الْجَرْحَ بِهَا (وَأَمَّا) أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَإِنَّهُ عَلِمَ مَا قُلْنَا وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِالْمُتَعَمِّدِ فِي شئ مِنْ ذَلِكَ وَلَا يَسْتَحِقُّ الْإِنْسَانُ الْجَرْحَ بِالْخَطَأِ بِخَطَأٍ أَوْ الْوَهْمَ بِوَهْمٍ مَا لَمْ يَفْحُشُ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ الْغَالِبُ عَلَى أَمْرِهِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ اسْتَحَقَّ التَّرْكَ وَدَاوُد بْنُ الزِّبْرِقَانِ عِنْدَهُ صَدُوقٌ فِيمَا وَافَقَ الثِّقَاتِ إلَّا أَنَّهُ يُحْتَجُّ بِهِ إذَا انْفَرَدَ
* هَذَا كَلَامُ ابْنِ حِبَّانَ وَجَعَلَهُ مِنْ الْمُخْتَلَفِ فِيهِمْ وَوَعَدَ هُنَا
بِأَنْ يُمْلِيَ كِتَابًا فِيهِمْ وَيَذْكُرَ السَّبَبَ الدَّاعِيَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَالصَّوَابَ فِيهِ لِئَلَّا يُطْلَقَ عَلَى مُسْلِمٍ الْجَرْحُ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ دَاوُد بْنُ الزِّبْرِقَانِ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَرَوَاهُ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ قال حدثنا عباس ومحمد قال حَدَّثَنَا فَرَدَّادٌ أَبُو نُوحٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بن أبى اسحق عَنْ أُمِّهِ الْعَالِيَةِ قَالَتْ خَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مُحِبَّةَ إلَى مَكَّةَ فَدَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهَا فَقَالَتْ لَنَا مِمَّنْ أَنْتُنَّ قُلْنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَتْ فَكَأَنَّهَا أَعْرَضَتْ عَنَّا فَقَالَتْ لَهَا أُمُّ مُحِبَّةَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ وَإِنِّي بِعْتُهَا مِنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ الْأَنْصَارِيِّ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ إلَى عَطَائِهِ وَإِنَّهُ أَرَادَ بَيْعَهَا فَابْتَعْتُهَا مِنْهُ بِسِتِّمِائَةٍ نَقْدًا قَالَتْ فَأَقْبَلَتْ عَلَيْهَا فَقَالَتْ بِئْسَ مَا شَرَيْتِ وَبِئْسَ مَا اشْتَرَيْتِ فَأَبْلَغِي زَيْدًا أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْطَلَ جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَّا أَنْ يَتُوبَ فَقَالَتْ لَهَا أَرَأَيْتِ إنْ لَمْ آخُذْ مِنْهُ إلَّا رَأْسَ مَالِي قَالَتْ فَمَنْ

10 / 152